مدارس بني ملال تشهد انطلاقة برنامج الجيل الرياضي
صورة - م.ع.ن
شهدت مدينة بني ملال، اليوم الثلاثاء، الإطلاق الرسمي لبرنامج "الجيل الرياضي"، الذي يروم توظيف الرياضة كرافعة أساسية للتربية والتشغيل والتنمية الترابية، مع التركيز، بشكل خاص، على المؤسسات التعليمية بالمناطق القروية والجبلية.
ويندرج هذا البرنامج، الذي ترأس حفل إطلاقه بمدرسة النور بالجماعة الترابية فم أودي، والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال، محمد بنرباك، في سياق التنزيل الميداني للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والنهوض بأوضاع العالم القروي.
وتشرف على هذا الورش منظمة "تيبو أفريكا" والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع مجموعتي "كوسومار" و"سيما" ، وبدعم من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
ويروم هذا الورش الحيوي، الذي يغطي أزيد من 17 جماعة ترابية بإقليم بني ملال، استهداف ما يناهز 27 ألف تلميذ وتلميذة يتابعون دراستهم في 54 مدرسة ابتدائية عمومية.
كما يشكل البرنامج دافعة قوية للتشغيل المحلي، إذ سيمكن من إحداث 53 منصب شغل مباشر لفائدة منشطين رياضيين في تخصص "الرياضة والصحة"، استفادوا من تكوين متخصص أشرفت عليه منظمة "تيبو أفريكا".
ويعتمد تنزيل هذا البرنامج على مقاربة القرب، حيث يسهر المنشطون الرياضيون، بتنسيق وثيق مع الأطر الإدارية والتربوية، على تأطير أنشطة يومية داخل المؤسسات التعليمية، تشمل ممارسات رياضية وتربوية، وورشات تحسيسية حول الصحة ونمط العيش السليم، مستلهمة من أهداف التنمية المستدامة ال 17.
وفي هذا الصدد، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة بني ملال-خنيفرة، عبد الرحمان جابر، أن برنامج "الجيل الرياضي" يتقاطع كليا مع فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدا أنه يعد "رافعة حقيقية لتقليص الفوارق المجالية وتوطيد أسس تنمية بشرية مستدامة"، من خلال تعزيز مكانة الرياضة داخل المدرسة العمومية.
من جهته، اعتبر الرئيس المؤسس لمنظمة "تيبو أفريكا"، محمد أمين زرياط، أن هذا المشروع يطمح إلى تحويل المدرسة العمومية إلى فضاء لاكتساب المهارات الحياتية، مضيفا "نسعى، من خلال مواكبة المؤسسات التعليمية، إلى تكوين جيل واثق من نفسه، يتمتع بصحة جيدة وفاعل في تنمية مجاله الترابي".
وفي سياق متصل، نوه ممثلو الشركاء الاقتصاديين المساهمين في البرنامج (مجموعة "كوسومار" وشركة "إسمنت الأطلس") بأهمية هذه المبادرة في دعم الدينامية التنموية بالمنطقة، مشيرين إلى دور الرياضة كآلية فعالة للإدماج الاجتماعي والمهني لشباب العالم القروي، والمساهمة في التنشيط السوسيو-ثقافي للمجالات المستهدفة.
وتميز حفل إطلاق هذا المشروع بحضور منتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، ومسؤولي الشركاء الاقتصاديين، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية.
ويجسد هذا البرنامج التزاما جماعيا بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والاقتصاديين، من أجل دعم مدرسة عمومية دامجة، وتحقيق تنمية ترابية منصفة ترتكز على التربية وتشغيل الشباب، وتساهم في ترسيخ ثقافة رياضية مواطنة تعود بالنفع على التلاميذ والأسر والمجتمعات المحلية على حد سواء.