رحيل بريجيت باردو عن 91 عاما بعد صراع مع السرطان


رحيل بريجيت باردو عن 91 عاما بعد صراع مع السرطان صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      كشف برنارد دورمال، زوج نجمة السينما الفرنسية بريجيت باردو، عن وفاتها بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، موضحا أنها خضعت لعمليتين جراحيتين وعانت في الفترة الأخيرة من آلام حادة على مستوى الظهر، قبل أن تفارق الحياة عن عمر ناهز 91 عاما.

وفي تصريح لمجلة باريس ماتش، استعاد دورمال تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة باردو، مؤكدا أنه لم يفارقها لحظة واحدة، وقال: لم أغادر جانبها أبدا، كنت أراقبها باستمرار، مدعوما بالممرضات اللواتي كن يحضرن يوميا وبشكل متواصل.

كما تحدث عن لحظات يومها الأخير، مشيرا إلى أنها نادته بلقبها الخاص بيوبيو قبل أن ترحل بهدوء وسلام، وقد بدت على ملامحها طمأنينة وجمال يشبهان شبابها.

من جهتها، أكدت مؤسسة بريجيت باردو، التي أسستها الراحلة عام 1986 للدفاع عن حقوق الحيوانات، خبر وفاتها يوم 28 ديسمبر، معربة عن حزنها العميق لهذا الرحيل، ومذكرة بقرار باردو المبكر باعتزال السينما من أجل تكريس حياتها لحماية الحيوانات. وأقيمت مراسم جنازة خاصة، اليوم 7 يناير، في كنيسة نوتردام دي لاسومبسيون الكاثوليكية بمدينة سان تروبيه، أعقبها دفن في مقبرة مطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وشكلت حياة بريجيت باردو ومسيرتها الفنية علامة فارقة في تاريخ السينما الفرنسية، كما ارتبط اسمها ارتباطا وثيقا بمدينة سان تروبيه. فقد بلغت شهرتها العالمية ذروتها مع فيلم وخلق الله المرأة عام 1956، لتتحول إلى أيقونة سينمائية ورمز عالمي.

ورغم هذا النجاح، قررت اعتزال التمثيل عام 1973 وهي في سن 39 عاما، لتتفرغ بالكامل للنشاط الحقوقي والدفاع عن الحيوانات من خلال المؤسسة التي تحمل اسمها.

وعلى الرغم من إنجازاتها الفنية الواسعة، لم تخل مسيرة باردو من الجدل، إذ أثارت بعض مواقفها السياسية والاجتماعية في السنوات الأخيرة انتقادات واسعة وتبعات قانونية أحيانا. كما تحدثت بصراحة عن معاناتها النفسية، مؤكدة في مقابلة عام 2010 أنها مرت بفترات عصيبة كادت تدفعها إلى الانتحار بسبب ضغوط الشهرة.

وودعت مدينة سان تروبيه نجمتها بتحية مؤثرة، مؤكدة أن باردو ستظل مرتبطة بالمدينة إلى الأبد، باعتبارها أبرز سفيرة ساحرة لها، مشيدة بمساهماتها الفنية والتزامها الإنساني الطويل في الدفاع عن حقوق الحيوانات، لتترك وراءها إرثا معقدا يجمع بين الأسطورة السينمائية والناشطة الشغوفة.

اترك تعليقاً