السلطات في بوركينا فاسو تعلن إفشال مخطط انقلابي وتلوح بتورط أطراف خارجية
صورة - م.ع.ن
أعلنت السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو، الأربعاء، إحباط محاولة انقلاب استهدفت الإطاحة بالنقيب إبراهيم تراوري، الذي يقود البلاد منذ سبتمبر 2022، مؤكدة أن التخطيط للعملية جرى من خارج الحدود، مع اتهامات مباشرة بوجود دعم لوجستي ومالي مصدره ساحل العاج.
وقال وزير الأمن، محمدو سانا، في بيان متلفز، إن أجهزة الأمن رصدت مخططا لزعزعة استقرار البلاد كان مقررا تنفيذه مطلع يناير 2026، ويعتمد على تنفيذ اغتيالات متزامنة تطال مسؤولين مدنيين وعسكريين، وفي مقدمتهم رئيس المرحلة الانتقالية.
وأوضح أن السيناريو المخطط له كان يشمل استهداف النقيب تراوري عبر إطلاق نار مباشر أو تفجير عبوات ناسفة داخل مقر إقامته، قبل الانتقال إلى تعطيل قاعدة الطائرات المسيرة، تمهيدا لتدخل عسكري بري من قوات أجنبية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حفاظا على سرية التحقيق.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المقدم السابق بول هنري ساندوجو داميبا، الذي أطيح به في انقلاب سنة 2022، يعد العقل المدبر لهذه المحاولة، حيث تولى من منفاه في توغو تنسيق العمليات وجمع التمويلات وتجنيد عناصر مدنية وعسكرية.
وكشف سانا أن جزءا مهما من التمويل تم تحويله من ساحل العاج، بقيمة بلغت 70 مليون فرنك إفريقي، مؤكدا في الوقت ذاته أن عمليات توقيف المتورطين ما تزال متواصلة.
وفي السياق ذاته، بث التلفزيون الرسمي اعترافات شخص قدم على أنه تاجر وفاعل رئيسي في المخطط، أكد قيامه بجمع الأموال من ساحل العاج بتكليف مباشر من داميبا.
وتندرج هذه التطورات ضمن سياق سياسي وأمني متوتر تشهده البلاد منذ وصول النقيب تراوري إلى السلطة، حيث أعلنت السلطات العسكرية مرارا عن إحباط محاولات انقلابية سابقة، آخرها في أبريل 2025، مع توجيه اتهامات متكررة لأطراف خارجية بالسعي إلى زعزعة الاستقرار.
وفي مقابل هذه الاتهامات، نفت الحكومة الإيفوارية أي تورط لها، مؤكدة أنها لم تتلق إلى حدود الآن أدلة ملموسة تدعم ما تصفه واغادوغو بـ"الدعم الخارجي" لمحاولات الانقلاب.