مؤتمر مراكش الأممي حول تشغيل الأطفال سيكون مفصليا
صورة - م.ع.ن
أكدت منظمة العمل الدولية، اليوم الجمعة، أن المؤتمر العالمي ال6 للقضاء على تشغيل الأطفال، المقرر عقده بمراكش من 11 إلى 13 فبراير 2026، يأتي في "لحظة مفصلية" من الكفاح العالمي، ومن شأنه أن يتيح "ترجمة الالتزامات إلى نتائج قابلة للقياس".
ويأتي هذا الملتقى العالمي البارز بعد مرور أكثر من 25 سنة على انعقاد المؤتمر الأول سنة 1997، وفي سياق مطبوع بإخفاق المجتمع الدولي في تحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على تشغيل الأطفال بحلول سنة 2025.
وفي هذا الصدد، قالت مديرة قسم الحكامة والثلاثية بمنظمة العمل الدولية، فيرا باكيت-بيرديغاو، خلال ندوة صحفية مشتركة عبر التناظر المرئي مع السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر: إن لقاء مراكش يدعو، بالتالي، إلى "تقييم صريح للتقدم المحرز" و"شعور بالاستعجال" إزاء حجم التحديات القائمة.
وتشير آخر تقديرات منظمة العمل الدولية و"اليونيسف" إلى أن 138 مليون طفل لا يزالون يعانون من ظاهرة تشغيل الأطفال عبر العالم، منهم 54 مليونا في أشكال خطرة، وذلك رغم الانخفاض الملحوظ المسجل منذ سنة 2000.
واعتبرت المسؤولة الأممية أن هذه الأرقام المتباينة تعكس، في آن واحد، عدم كفاية الجهود الحالية، وأن إحراز تقدم سريع أمر ممكن عندما تتوفر الإرادة السياسية والوسائل، كما هو الحال في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
ويهدف مؤتمر مراكش، الذي سيجمع أكثر من 1000 مشارك يمثلون الحكومات والشركاء الاجتماعيين والوكالات الأممية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشباب، إلى ترجمة "نداء ديربان للعمل" لسنة 2022 إلى التزامات قابلة للقياس وممولة، مع التركيز على التعليم، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، ومسؤولية سلاسل التوريد، والاستجابة للمخاطر الناشئة، بطموح إعادة إطلاق الدينامية العالمية نحو القضاء الفعلي على تشغيل الأطفال.
وأوضح المصدر ذاته أن المشاركين سيبرهنون على أن القضاء على تشغيل الأطفال ليس واجبا أخلاقيا فحسب، بل هو، أيضا، استثمار في أسس مجتمعات مستدامة ودامجة.
وعلى مدى 4 أيام (يوم افتراضي تمهيدي للمؤتمر و3 أيام حضورية)، سيجمع البرنامج بين التزام سياسي رفيع المستوى، وتبادلات تقنية غنية بالبيانات، وفضاءات تعلم تفاعلية، ومعرض دينامي للابتكار.
وسيفتتح المؤتمر بيوم افتراضي يهدف إلى ضمان أوسع مشاركة ممكنة، مما يتيح للأطراف المعنية من جميع أنحاء العالم المشاركة في الأشغال.
وسينصب التركيز، بالأساس، على الظروف المواتية لإحراز تقدم مستدام، والمتمثلة في القيادة السياسية، والحوار الاجتماعي، والحماية الاجتماعية المندمجة، وخلق فرص شغل لائق، وتعزيز تفتيش الشغل، مع تدارس المخاطر الناشئة، أيضا؛ كالاستغلال عبر الإنترنت، والنزوح المرتبط بالنزاعات، والإجهاد المناخي، وتفكك سلاسل التوريد، فضلا عن رافعات جديدة للتغيير من قبيل الاستثمار المسؤول، والابتكار التكنولوجي، والتعاون جنوب-جنوب.
وبحسب منظمة العمل الدولية، سيخصص اليوم الأخير للمواءمة والمساءلة، مع وضع إفريقيا في الصدارة، من أجل التداول بشأن المسار المستقبلي وسبل تسريع التقدم انطلاقا من الوثيقة الختامية التي سيتم اعتمادها.