فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف المأكولات 37 – حمامصي


فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض  مهن وحرف المأكولات  37 – حمامصي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      أول من أدخل هذه الحرفة، ذات الطابع التجاري، إلى مدينة فاس، كان من أهل تافيلالت وسجلماسة حيث اختاروا دكاكين وسط الشوارع وقرب الأسواق التجارية، ويشتهر كل منهم بطريقة قليه للمكسرات التي كانت محدودة في الحمص، ومنه أحذ اسم الحمامصي، وفي الفول المشوي بقشوره مملحا قبل أن يضيفوا إليه الفول المقشر مسلوقا ومقليا، وكان يعرض بضاعته في قفف كبيرة  وبقربه كانون عليه طبسيل حديدي  لتحريك المادة الموضوعة بداخله، حمصا كانت أو كاوكاوا أو لوزا وزريعة قرع ثم أضيفت زريعة نوارة الشمس، وإلى جانب ذلك يبيع النبق، ويكثر عليه الازدحام ساعة القلي حيث تكون المكسرات سخونة ولذيذة، وكان زبائنه من المارة وتلاميذ المدارس، أو مع حلول مناسبة مثل عاشوراء، وهي مناسبة يكثر الإقبال فيها على المكسرات، كما أصبح الإقبال عليها ليلة رأس السنة الميلادية

واشتهر حمامصي بالطالعة الصغرى بخلطة تضم الحمص والزبيب، مما أتاح الفرصة لظهور طلبيات خلطات جديدة لديه ولدى مقلديه، حسب الذوق والرغبة التي قد تكون فولا وحمصا وزبيبا، وقد تضاف إليها بعض الفواكه الجافة ومسكة وحلويات، وخاصة في عاشوراء، أما في وقتنا الحاضر فقد تنوعت المكسرات بزيادة نوازيت والكاجو، وأصبحت تباع معلبة ومختلطة أو بالتقسيط، فضايقت على دكاكين لحمامصيين الذين يقاومون من أجل البقاء.

 

اترك تعليقاً