نواب بريطانيون يحذرون من التاضليل الإعلامي على الديمقراطية


نواب بريطانيون يحذرون من التاضليل الإعلامي على الديمقراطية صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      حذرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني، اليوم الجمعة، من المخاطر المتزايدة التي يشكلها التضليل الإعلامي على الديمقراطية، داعية إلى اتخاذ تدابير ملموسة للتصدي لهذه الظاهرة.

وأفاد تقرير للجنة، صدر عقب أكثر من عام من التحقيق، بأن الديمقراطيات تواجه تهديدا متناميا ومنظما يتمثل في استخدام التضليل الإعلامي كسلاح جيو-سياسي.

وسجل التقرير ما وصفه بهجوم معلوماتي تقوده قوى أجنبية وجهات غير حكومية، قادرة على إضعاف المؤسسات الديمقراطية، بشكل عميق، مشيرا إلى أن الفضاء الإعلامي العالمي أصبح "مسخرا" من قبل دول مثل إيران، إلى جانب تنظيمات من قبيل ما يسمى ب"داعش".

وبحسب أعضاء اللجنة، تسعى هذه الجهات إلى "زرع الشك، وتقويض التماسك الاجتماعي، وتآكل الثقة في المؤسسات الديمقراطية".

وفي هذا السياق، اعتبرت رئيسة اللجنة، إيميلي تورنبيري، أن الأمر يتعلق ب"تهديد استراتيجي"، بحكم أن "الديمقراطيات المفتوحة تشكل أهدافا سهلة"، مبرزة أن التضليل الإعلامي أصبح "السلاح المفضل" لدى الدول المعادية.

وأضافت أن التضليل لم يعد يقتصر على نشر الأخبار الزائفة، بل بات يستغل هشاشة المجتمعات عبر تأجيج الاستقطاب السياسي، وتعميق الانقسامات الاجتماعية.

ودعا أعضاء اللجنة إلى تعزيز الموارد المالية المخصصة لمواجهة حملات التضليل بشكل فعال، مؤكدين ضرورة توطيد التعاون مع الحلفاء، خاصة الأوروبيين، وإحداث مركز وطني متخصص في مكافحة التضليل الإعلامي بالمملكة المتحدة.

كما انتقد التقرير شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الكبرى، متهما إياها بالمساهمة في انتشار المحتويات المضللة أو المثيرة للاستقطاب.

واعتبر البرلمانيون أن التحدي يفرض استجابة سريعة ومنسقة في مواجهة "حرب معلومات" من شأنها أن تضعف الديمقراطيات بشكل مستدام، خاصة في ظل سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية.

 

اترك تعليقاً