فاس تطلق دراسة لإنجاز خط باص واي
صورة - ا.4.ب
سيتم قريبا إطلاق دراسة تهم إنجاز خط للحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة بمدينة فاس، وهو نظام نقل سريع بالحافلات يعرف أيضا ب"ترام-باص" أو "باص واي"، وذلك بهدف مواجهة تحديات التنقل بالعاصمة الروحية للمملكة.
وستقوم شركة فاس جهة للتهيئة ، بصفتها صاحب المشروع المنتدب، بفتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض المفتوح الخاص بهذه الدراسة يوم 27 ماي المقبل، والتي تندرج ضمن مرحلة الدراسة التمهيدية الأولية الخاصة بالخط الأول من مشروع الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة بفاس.
وكان المخطط المديري للنقل الجماعي في مسارات خاصة لتجمع فاس الحضري، المنجز سنة 2025، قد أفضى إلى تحديد 5 خطوط للنقل العمومي في موقع خاص، من المزمع إنجازها في أفق سنة 2040.
واستنادا إلى أولويات إنجاز خطوط الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة التي أبرزتها دراسة هذا المخطط، يعتزم صاحب المشروع المنتدب، بتنسيق مع وزارة الداخلية وولاية جهة فاس – مكناس وجهة فاس- مكناس وجماعة فاس، الشروع في إنجاز الخط الأول كمرحلة أولى.
ووفقا لشركة فاس جهة للتهيئة فإن هذه الدراسة، التي ستمتد على مدى 8 أشهر، ستسهم في مواجهة التحديات البنيوية للتنقل داخل المدينة، كما تم توثيقها، منذ سنة 2016، ولا سيما شبكة حافلات تعرف اختناقا وتنظيما شعاعيا، وغياب مراكز تبادل متعددة الوسائط، وضعف خدمة المناطق الطرفية، إضافة إلى تشبع المحاور المركزية.
وكان مخطط التنقلات الحضرية لسنة 2018 قد أرسى أسس استجابة لهذه الإشكالات، ترتكز على إحداث شبكة نقل عمومي في موقع خاص ذات سعة عالية، وهو التوجه الذي يندرج في إطاره مشروع إنجاز الخط الأول من الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة.
وستمكن هذه الدراسة من تحديد الحل الشامل المعتمد، وضبط الاختيارات التقنية وتحسينها، إلى جانب بلورة التصور الحضري والمعماري لتهيئة المحاور الطرقية والمحطات المعنية، وتقدير الكلفة الإجمالية المتوقعة للاستثمار، واقتراح سيناريوهات الجدولة الزمنية لإنجاز المشروع.
كما ستعتمد، من بين أمور أخرى، على الوضعية الحالية لشبكة النقل الحضري بالحافلات ومشروع إعادة هيكلتها، ووثائق التعمير والتخطيط الحديثة، ونتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، فضلا عن المعطيات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتعلقة بالسكان والتشغيل والتجهيزات المولدة للتنقل، وكذا مشاريع التهيئة الحضرية الحالية والمستقبلية.
وستعمل دراسة المرحلة التمهيدية، كذلك، على تقييم أثر إدماج خط الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة المرتقب على حركة السير وعلى عرض مواقف السيارات، مع اقتراح تدابير للتخفيف من هذه الآثار.
وسيندرج هذا الخط ضمن حزمة من المشاريع الهيكلية للنقل الحضري وبين المدن التي ستشهدها مدينة فاس. وكانت المدينة قد أعلنت، في يونيو الماضي، عن إحداث "شركة التنمية المحلية فاس للنقل والتنقل" ، برأسمال أولي قدره 5 ملايين درهم، وبرنامج استثماري يبلغ 566 مليون درهم خلال الفترة 2025-2035.
وستتولى هذه الشركة مهمة الاستجابة للتحديات الاستراتيجية المرتبطة بالتنقل داخل تجمع حضري يبلغ عدد سكانه 1,25 مليون نسمة، مع تسجيل نمو ديمغرافي بنسبة 11,3% مقارنة بسنة 2014، وهي نسبة تفوق المعدل الوطني، على أن يبلغ عدد السكان حوالي 1,368 مليون نسمة في أفق سنة 2030.