سرقسطة الإسبانية تحتضن ندوة حول مخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية


سرقسطة الإسبانية تحتضن ندوة حول مخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      شكل مخطط الحكم الذاتي المغربي بالصحراء، وكذا العلاقات المغربية- الإسبانية، محور ندوة احتضنتها كلية الحقوق بجامعة سرقسطة، أمس الخميس، وذلك على ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797.

وتناولت هذه الندوة، التي نظمت بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بتراغونة، بشراكة مع الكلية وهيئة المحامين بسرقسطة وعدد من الفاعلين الجمعويين، آخر التطورات التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، مع تسليط الضوء على الدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات بين الرباط ومدريد.

كما مثل هذا اللقاء الأكاديمي مناسبة لإبراز زخم الدعم الدولي المتنامي لمخطط الحكم الذاتي المغربي، الذي يندرج ضمن دينامية تقوم على الشرعية والاستقرار والمسؤولية.

وفي هذا الصدد، أكدت أستاذة القانون الدولي العام بجامعة سرقسطة، كارمن تيرادو روبليس، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل "دعما صريحا" للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تحظى بتأييد دولي متزايد باعتبارها حلا واقعيا وبراغماتيا لهذا النزاع الإقليمي.

كما قدمت الجامعية الإسبانية تحليلا معمقا لتطور العلاقات التي تجمع المغرب وإسبانيا، مبرزة آفاق تطورها في مختلف المجالات.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس مركز "السلام" للدراسات السياسية، باهي العربي، على أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يمثل "منعطفا حاسما"، كونه يكرس سمو مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب سنة 2007، باعتباره الحل الأكثر مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأشار إلى أن هذا القرار يوفر إطارا قانونيا محفزا للاستثمارات والتنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

من جانبها، ركزت القنصل العام للمغرب بتراغونا، إكرام شاهين، في مداخلتها على عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع المملكتين، والقائمة على تعاون معزز وإرادة مشتركة لرفع التحديات المشتركة.

ولفتت، في هذا الإطار، إلى الدينامية المتنامية للتعاون مع جهة أراغون، لاسيما في قطاعات صناعة السيارات، والصناعات الغذائية، واللوجستيك، مدعومة بجالية مغربية تضم نحو 45 ألف شخص، تساهم بفعالية في التنمية السوسيو-اقتصادية المحلية.

من جهته، أبرز عميد كلية الحقوق، أنطونيو غارسيا غوميز، الطابع "الاستراتيجي والمتطلع نحو المستقبل" للعلاقات التي تربط المغرب وإسبانيا، مشيرا إلى أن البلدين يتقاسمان الآن مشاريع ضخمة عالمية، من قبيل التنظيم المشترك لكأس العالم 2030.

كما سجل الدور الذي يضطلع به المغرب كشريك رائد لإسبانيا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.

وعلى هامش هذه الندوة، تم تنظيم معرض لمخطوطات ووثائق نادرة، مستمدة من إحدى أهم مكتبات الصحراء المغربية، التي تزخر بأكثر من 23 ألف وثيقة، حيث تسلط هذه المعروضات الضوء على الأسس التاريخية والقانونية لمغربية الصحراء.

اترك تعليقاً