الكونغرس الأميركي يناقش إدراج الدعم السريع على قائمة الإرهاب
صورة - م.ع.ن
طرح الكونغرس الأميركي مشروع قانون "تصنيف قوات الدعم السريع في السودان منظمة إرهابية"، والذي ينص على توجيه وزير الخارجية بإجراء مراجعة شاملة حول ضرورة إدراجها في قوائم الإرهاب، بالتزامن مع الذكرى ال3 للحرب في السودان.
وينص مشروع القانون، الذي قدمه النائب جوناثان جاكسون من ولاية إلينوي يوم الأربعاء، على أن يقدم وزيرا الخارجية والخزانة توصية مشتركة خلال 90 يوماً من تاريخ إقرار القانون، لتحديد ما إذا كانت قوات الدعم السريع تستوفي معايير تصنيفها ك "منظمة إرهابية عالمية مُدرجة بصورة خاصة".
وفي حال أوصى وزير الخارجية بتصنيف "الدعم السريع" منظمة إرهابية يقوم الرئيس الأميركي، عبر وزيري الخارجية والخزانة، بفرض عقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر إلى الولايات المتحدة، وإلغاء التأشيرات مع استثناء الأنشطة المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والأمن القومي والاستخبارات.
ويلزم القانون حال إقراره وزير الخارجية بتقديم تقرير يتضمن موقفه من التصنيف ومعلومات تفصيلية عن الدول والجهات التي تقدم لها دعماً مادياً، بما في ذلك نوع الدعم والقيمة المالية التقريبية، إضافة إلى تقييم قدرتها على الاستمرار من دون دعم خارجي، والآثار المحتملة على الأمن الأميركي والسياسة الخارجية.
وفي سياق متصل قدّمت النائبة بارميلا جايابال مشروع قرار يدين الهجمات على المدنيين في السودان، ويطالب بإنهاء الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وتعزيز الجهود للتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب التي تسببت وفق القرار بأكثر من 400 ألف حالة وفاة، ونزوح أكثر من 14 مليون شخصاً.
ويؤكد القرار بأن الحرب الأهلية السودانية لا يمكن حلها عسكرياً، وأن الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة يطيل أمد الحرب ويزيد معاناة المدنيين، مشيراً إلى أن النزاع المستمر يهدد استقلال السودان وسيادته ووحدة أراضيه، ومحذراً من خطر امتدادها إلى دول الجوار.
من جهته دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال "مؤتمر برلين" إلى هدنة إنسانية لضمان إيصال المساعدات إلى المدنيين"، مضيفاً أن "الهدنة يجب أن تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار"، معتبرا أن "جزءاً من الخطة يتمثل في وقف تدفق الأسلحة من الخارج"، مؤكداً عدم انحياز واشنطن "لأي طرف واهتمامنا الوحيد هو الجانب الإنساني، وتركيزنا الرئيس ينصب على إيجاد حلول والعمل من خلال آليات الأمم المتحدة"، لافتاً إلى أن "معاناة النساء السودانيات تفوق التصور".
واندلعت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 من أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة..