الجزائر تتلقى ضربة موجعة بسقوط حليفها الفنزويلي نيكولاس مادورو
صورة - م.ع.ن
كان لسقوط الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، المفاجئ، الذي أُعلن عنه عقب عملية أمريكية في فنزويلا، صدى واسع في الجزائر العاصمة، حيث كانت الحكومة الفنزويلية من بين أقوى حلفاء الجزائر السياسيين والطاقيين.
وفي هذا السياق، شكّل إعلان القوات الأمريكية اعتقال الرئيس الفنزويلي، عقب عملية عسكرية، انطلقت يوم السبت 3 يناير 2025، صدمة دبلوماسية للجزائر، فقد كانت كاراكاس، بالفعل، من بين الشركاء السياسيين والطاقيين المفضلين لدى السلطات الجزائرية لسنوات عديدة، إذ تتشارك العاصمتان موقفا مشتركا في الدفاع عن التعددية بين دول الجنوب، وتحافظان على تنسيق وثيق داخل منظمة أوبك.
ولم تكن هذه العلاقة الوثيقة مجرد كلام، بل تجلت على أعلى المستويات، خلال زيارة نيكولاس مادورو للجزائر في يونيو 2022، حيث أشاد الرئيس عبد المجيد تبون ب "العلاقات التاريخية العميقة"، وحدد مسارات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية، بما في ذلك الإعلان عن افتتاح خط جوي يربط بين الجزائر وكاراكاس. وأكد البلدان على تقارب وجهات النظر بشأن العديد من القضايا الدولية، لا سيما فيما يتعلق بسيادة الدولة وإدارة الطاقة العالمية.
تماشيا مع هذا التوجه، واصلت الجزائر، في السنوات الأخيرة، الحفاظ على علاقات سياسية وثيقة مع كاراكاس، حيث أفادت الصحافة الجزائرية ووسائل الإعلام الرسمية بمشاركة ممثل عن الرئاسة الجزائرية في حفل تنصيب في فنزويلا، في إشارة إلى الرغبة في الحفاظ على علاقات مؤسسية منتظمة مع الحكومة الفنزويلية، كما تم تداول هذا التركيز على "العلاقات الاستراتيجية" على نطاق واسع من قبل وسائل إعلام مقربة من فريق الاتصالات الرسمي.
لذا، تابعت الصحافة الجزائرية باهتمام بالغ الأحداث الدرامية التي تتكشف في كاراكاس، منذ يوم السبت: فقد أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية باعتقال مادورو ونقله من فنزويلا، واصفة العملية بأنها نقطة تحول خطيرة، مسلطة الضوء على التداعيات الدبلوماسية وخطر التصعيد الدولي.
وفي اليوم التالي، تغير الخطاب الإعلامي، إذ تحولت التغطية الإعلامية إلى مرحلة ما بعد مادورو عقب إعلان المحكمة العليا الفنزويلية، الذي نُشر على نطاق دولي، قرارها بتعيين نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، رئيسة مؤقتة، في سياق اتسم بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع.
ومع ذلك، يبقى أمر واحد ثابتا: غياب أي رد فعل جزائري رسمي على العملية الأمريكية واعتقال مادورو.