واشنطن تمدد إعفاء الشحن البحري لتأمين الإمدادات وسط تداعيات الحرب مع إيران
صورة - م.ع.ن
أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، تمديد العمل لمدة ثلاثة أشهر بإعفاء استثنائي يسمح للسفن الأجنبية بنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية، في خطوة تستهدف تعزيز تدفق الإمدادات الحيوية، وعلى رأسها النفط والأسمدة، في ظل اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن الحرب مع إيران.
ويستمر العمل بهذا الإعفاء حتى منتصف غشت المقبل، بعدما كان من المقرر أن ينتهي في 17 ماي، وذلك في ضوء مؤشرات إيجابية سجلتها المرحلة السابقة من التطبيق.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في منشور على منصة إكس، أن المعطيات المستجدة منذ اعتماد الإعفاء أظهرت تسارعا ملحوظا في وصول كميات أكبر من الإمدادات إلى الموانئ الأمريكية، مشيرة إلى أن القرار الجديد سيساهم في ضمان استمرارية تدفق منتجات الطاقة الأساسية والمواد الصناعية والمدخلات الزراعية.
ويأتي هذا الإجراء امتدادا لقرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 18 مارس الماضي، يقضي بتعليق العمل مؤقتاً بقانون جونز، الذي يفرض استخدام سفن أمريكية الصنع والملكية لنقل البضائع بين الموانئ المحلية، وهو تشريع يعود إلى أكثر من قرن.
وتزامن هذا التحرك مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعا حادا منذ أواخر فبراير، عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعه من تداعيات جيوسياسية واسعة.
وفي هذا السياق، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز، ما زاد من حدة المخاوف في الأسواق الدولية.
ورغم إعلان وقف لإطلاق النار بين الجانبين في 8 أبريل، فإن التوتر لا يزال قائما، خاصة بعد قرار الرئيس ترامب تمديد الهدنة التي كان يفترض أن تنتهي الأسبوع الماضي.
وعلى المسار الدبلوماسي، قاد نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس مفاوضات مع الجانب الإيراني في إسلام آباد، غير أنها لم تفض إلى نتائج ملموسة، فيما يرتقب أن يجري مبعوثا الرئيس، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، جولة جديدة من المحادثات في باكستان بهدف احتواء الأزمة وإنهاء النزاع.
وبفعل هذه التطورات، سجلت أسعار النفط قفزة كبيرة، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو من نحو 65 دولارا قبيل اندلاع النزاع إلى أكثر من 95 دولارا، بعد أن بلغ ذروته عند حوالي 113 دولارا في مطلع أبريل، ما يعكس حجم التأثير المباشر للأزمة على أسواق الطاقة العالمية.