انتخابات بلدية فلسطينية في ظل الحرب: مشاركة محدودة وتنافس خافت بين فتح ومستقلين


انتخابات بلدية فلسطينية في ظل الحرب: مشاركة محدودة وتنافس خافت بين فتح ومستقلين صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

    بدأ الفلسطينيون، السبت، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجالس البلدية بكل من الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، في أول اقتراع ينظم منذ اندلاع الحرب، وسط أجواء تتسم بمحدودية التنافس وتصاعد مشاعر الإحباط الشعبي.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، يحق لنحو 1.5 مليون ناخب في الضفة الغربية المشاركة في التصويت، إلى جانب حوالي 70 ألف ناخب في دير البلح، التي تعد المنطقة الوحيدة في القطاع المشمولة بهذه العملية الانتخابية.

وتظهر المعطيات أن أغلب القوائم الانتخابية تنتمي إلى حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس، أو إلى مرشحين مستقلين، في حين تغيب القوائم المرتبطة بـ حركة حماس، التي تسيطر على أجزاء واسعة من قطاع غزة.

وفي عدد من المدن، من بينها رام الله ونابلس، فازت بعض القوائم بالتزكية لكونها الوحيدة المرشحة، ما يعكس ضعف التنافس الانتخابي.

ويعبر بعض الناخبين عن تشككهم في جدوى هذه الانتخابات، حيث يرى مواطنون أن الظروف السياسية والأمنية، خاصة في مناطق مثل طولكرم، تحد من تأثير النتائج على الواقع اليومي.

ومن المقرر إغلاق مراكز الاقتراع في الضفة الغربية مساء، بينما تغلق في دير البلح في وقت أبكر بسبب انقطاع الكهرباء، لتسهيل عمليات الفرز.

في المقابل، اعتبر منسق الأمم المتحدة رامز الأكبروف أن هذه الانتخابات تمثل فرصة مهمة للفلسطينيين لممارسة حقوقهم الديمقراطية، رغم التحديات الاستثنائية.

وتعد هذه أول عملية اقتراع تجرى في غزة منذ الانتخابات التشريعية عام 2006، في ظل واقع سياسي وأمني معقد، حيث تشير تحليلات أكاديمية إلى أن اختيار دير البلح يأتي كخطوة تجريبية لقياس إمكانية تنظيم الانتخابات بعد الحرب.

وتجري العملية وسط ترتيبات أمنية خاصة، بمشاركة منظمات مدنية وشركات أمنية، إلى جانب حضور غير مباشر لعناصر أمن محلية، لضمان سير الاقتراع في ظروف حساسة.

 

 

اترك تعليقاً