توتر أمني متصاعد في مالي وسط تصاعد الهجمات الإرهابية وتحولات سياسية عميقة


توتر أمني متصاعد في مالي وسط تصاعد الهجمات الإرهابية وتحولات سياسية عميقة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      شهدت عدة مناطق في مالي، السبت، حالة من التوتر الأمني بعد سماع إطلاق نار في أحياء متفرقة من البلاد، من بينها منطقة كاتي التي يقيم فيها رئيس المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا، وفق ما أفاد به شهود عيان ومصدر أمني لوكالة فرانس برس.

وتم تسجيل تبادل لإطلاق النار أيضا في مدينة غاو شمال البلاد، وفي سيڤاري وسط مالي، في وقت تعيش فيه البلاد على وقع أزمة أمنية ممتدة منذ أكثر من عقد، بفعل هجمات الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى جماعات محلية مسلحة وحركات انفصالية.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي معقد، حيث يتولى الجيش السلطة منذ انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار. وكانت السلطات العسكرية قد وعدت سابقا بعودة الحكم المدني بحلول مارس 2024، غير أنها مددت لاحقا في يوليو 2025 فترة حكم الجنرال غويتا لخمس سنوات قابلة للتجديد دون إجراء انتخابات، ما أثار انتقادات داخلية وخارجية.

وعلى الصعيد الخارجي، اتجهت الحكومة العسكرية، على غرار نظيرتيها في النيجر وبوركينا فاسو، إلى تقليص علاقاتها مع فرنسا والقوى الغربية، مقابل تعزيز تعاونها العسكري والسياسي مع روسيا. وفي هذا الإطار، أعلن مجموعة فاغنر الروسية، التي كانت تقاتل إلى جانب الجيش المالي منذ عام 2021، إنهاء مهامها في يونيو 2025، لتتحول إلى كيان جديد يحمل اسم فيلق إفريقيا يتبع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية.

وفي ظل استمرار المواجهات، كثفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، هجماتها منذ سبتمبر الماضي، مستهدفة قوافل شاحنات الوقود، ما أدى إلى شلل في الإمدادات نحو العاصمة باماكو خلال ذروة الأزمة في أكتوبر.

ورغم فترات من الهدوء النسبي، عادت أزمة الوقود لتلقي بظلالها على الحياة اليومية في العاصمة خلال مارس الماضي، حيث تم تخصيص كميات الديزل بشكل أساسي لقطاع الطاقة، ما تسبب في نقص حاد أثر على السكان والخدمأت.

اترك تعليقاً