معرض متنقل يسلط الضوء على قيم العيش المشترك بالمغرب بإيرلندا
صورة - م.ع.ن
افتتح، اليوم الثلاثاء، بمدينة كيلدير الواقعة بالمنطقة الشرقية الوسطى من جمهورية إيرلندا، معرض متنقل يحتفي بقيم العيش المشترك بالمغرب.
وبهذه المناسبة، أكد سفير المملكة لدى إيرلندا، لحسن مهراوي، أن هذا المعرض، المنظم تحت شعار "المسيحيون في المغرب: العيش المشترك"، يتجاوز مجرد السرد التاريخي ليحمل رسالة متجذرة بعمق في الهوية المغربية، رسالة يتردد صداها خارج حدود المملكة.
وأوضح السيد مهراوي أنه، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، دافع المغرب، باستمرار، عن قيم الاعتدال والانفتاح والحوار بين الأديان، مبرزا أن حماية أماكن العبادة، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، وتعزيز ثقافة التعايش ليست فقط مبادئ دستورية، بل التزامات عملية تتجسد على أرض الواقع.
وأضاف أن المغرب ظل، على مر القرون، أرض لقاء وتلاقح، حيث تعايش المسلمون والمسيحيون واليهود، وتقاسموا الحياة اليومية، وأسهموا في الحياة الجماعية، وشكلوا معا إرثا ثقافيا مشتركا.
و أشار السفير إلى أن الحضور المسيحي بالمغرب، سواء عبر المؤسسات الدينية أو التعليم أو الدبلوماسية أو العمل الاجتماعي، يندرج، منذ زمن بعيد، ضمن هذا التاريخ التعددي، مؤكدا
أن هذه الحقيقة ليست عرضية ولا ظرفية، بل هي امتداد لمسار تاريخي ورؤية تجعل احترام التنوع الديني والكرامة الإنسانية في صميم الهوية الوطنية.
وبخصوص التوترات المتزايدة، وسوء الفهم والاستقطاب الذي يشهده العالم اليوم، غالبا بفعل عوامل دينية أو ثقافية، اعتبر السيد مهراوي أن هذا المعرض يذكر بأن التعايش ليس مفهوما مجردا، بل واقع ملموس يبنى ويترسخ عبر الاحترام والتربية والحوار.
وأشار إلى أن اختيار إيرلندا، وخاصة مدينة كيلدير، لاحتضان هذا الحدث يحمل دلالة خاصة، بالنظر إلى تاريخها وقيمها وروح الجماعة التي تميز مجتمعها، والتي تشكل إطارا ملائما للتفكير في دور الإيمان والثقافة والاحترام المتبادل في بناء مجتمعات شاملة ومنسجمة.
وأضاف أن الطابع المتنقل للمعرض بدوره يحمل رمزية عميقة، إذ يجسد الحركة والتبادل والانفتاح التي تشكل جوهر أي حوار حقيقي بين الشعوب والثقافات والتقاليد.
ويتيح هذا المعرض للزوار اكتشاف جانب قد يكون غير معروف على نطاق واسع، لكنه أساسي من المغرب، كما يدعو إلى مراجعة بعض الأحكام المسبقة والتأمل في الكيفية التي يمكن بها للتنوع، حين يحتضن بالحكمة وروح الانفتاح، أن يتحول إلى مصدر حقيقي للإغناء والقوة الجماعية.
وجدد السيد مهراوي التأكيد على الالتزام الراسخ للمغرب لفائدة السلام والحوار بين الثقافات والصداقة بين الأمم، معربا عن أمله في أن يسهم هذا المعرض في تعزيز التفاهم بين المجتمعات وترسيخ القيم الكونية التي تجمع وتوحد الشعوب.