قمة تاريخية في ألاسكا تجمع ترامب وبوتين لبحث إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية


قمة تاريخية في ألاسكا تجمع ترامب وبوتين لبحث إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

       يترقب العالم، غدا الجمعة، قمة وصفت بالتاريخية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في ولاية ألاسكا الأمريكية، التي تحمل بدورها رمزية خاصة لكونها انتقلت إلى السيادة الأمريكية قبل 158 عاماً بعد شرائها من الإمبراطورية الروسية.

 

الهدف المعلن من اللقاء هو منح فرصة حقيقية للسلام، عبر مناقشة سبل إنهاء النزاع الروسي الأوكراني المستمر منذ فبراير 2022، والذي ألقى بظلاله الثقيلة على السياسة الدولية وحركة التجارة العالمية.

 

على جدول المباحثات، يسعى الزعيمان إلى تجاوز الخلافات الثنائية والتركيز على تسوية الأزمة. ترامب كان قد صرح، مطلع الأسبوع، أن أي اتفاق سلام قد يتطلب "تبادل أراض" بين موسكو وكييف، في محاولة لتحقيق وعده الانتخابي بإنهاء الحرب، حتى وإن لم يلتزم بمهلة الـ24 ساعة التي أعلنها سابقاً.

 

تتمسك موسكو بتخلي أوكرانيا عن أربع مناطق هي: دونيتسك، ولوغانسك، وزابوريجيا، وخيرسون، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.

في المقابل، ترفض كييف تقديم تنازلات تمس مصالحها الجيوسياسية، رغم ضغوط واشنطن للدفع نحو حل وسط.

 

اختيار ألاسكا – وتحديدا القاعدة العسكرية المشتركة "إلمندورف ريتشاردسون" في مدينة أنكوريدج – جاء لما توفره من ظروف أمنية وعسكرية مثالية، وهي قاعدة تضم أكثر من 32 ألف فرد، أي نحو 10% من سكان المدينة.

 

منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام، أجرى ترامب عدة اتصالات هاتفية مع بوتين، تراوحت تصريحاته بعدها بين الترحيب بـ"حوار بناء" والتهديد بفرض عقوبات. وفي مايو الماضي، أعلن أن روسيا وأوكرانيا أبدتا رغبة في إبرام اتفاقات تجارية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن التعاون الاقتصادي قد يكون مدخلا للسلام.

 

وتعكس هذه القمة رغبة ترامب في استثمار خبرته كرجل أعمال لـ"صناعة صفقة" توقف الحرب وتفتح آفاقا جديدة للتجارة العالمية، لاسيما في ظل تأثير النزاع على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، خاصة في البحر الأسود، أحد أهم ممرات تصدير الحبوب والأسمدة.

 

بعد لقائه بوتين، من المقرر أن يجري ترامب محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين لإطلاعهم على نتائج القمة، وسط توقعات بإمكانية عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي لاحقاً.

 

في السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالا بنظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث تفاصيل القمة، مؤكداً أن الاجتماع ليس "تنازلا" بل فرصة للاستماع إلى وجهة نظر موسكو.

 

القمة تحظى بمتابعة لصيقة من العواصم الأوروبية، التي عقد قادتها أمس اجتماعا في برلين مع زيلينسكي، وانضم إليه ترامب عبر الفيديو، لبحث مسار الأزمة.

وتأمل واشنطن أن تسفر قمة ألاسكا عن اتفاق يلقى قبولا أوروبيا ويمهد لسلام دائم بين موسكو وكييف.

 

اترك تعليقاً