فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف الهضرة والكلام 18 – مشارط محمد التهامي بنيس 18 – مشارط .
صورة - م.ع.ن
مشارط، ومعناه قابل لشروط الجماعة المتعاقد معها، ويتعلق الأمر بالفقيه أو الطالب الذي يقبل العمل، بناء على عقد اتفاق مع أهل القرية، حيث لا زالت هذه الظاهرة موجودة، أو مع سكان حي أو مجموعة أحياء متقاربة بالمدينة القديمة فاس، لتحفيظ أبنائهم القرآن الكريم ومبادئ في اللغة، إما داخل مسيد أو في ركن من جامع، حسب الاتفاق لفترة زمنية، يمكنها أن تتجدد، إذا تلاءم المتعاقدان ولم تحدث أعمال أو ممارسات تخل بالاتفاق، وغالبا ما يكون الأجر المتفق عليه قابلا لبعض الهدايا الإضافية تقديرا لعمل الفقيه المشارطي، كما قد يسمح له بممارسة صنعة يدوية بسيطة تزيد من دخله، وهي، في الغالب الأعم، الخياطة التقليدية للجلباب، ولكن كثيرا من المشارطية كانوا يستغلون الأطفال في ضرب البرشمان، يختارهم ممن لا يعارض الآباء في ذلك، أما إذا أرغم أحدهم، أو أقنعه خفية عن والديه، ووصل نبأه إليهما، فغالبا ما يؤنب لمشارطي على فعله، وقد يتم فسخ عقد المهمة بدعوى أن من فعل هذا خلسة قد يفعل جرما لا تقبل به الجماعة.
وفي بعض الجهات المتشددة، يمنع على لمشارطي أي نشاط غير تحفيظ الأبناء آيات من القرآن، وقد يكون الأجر مقتصرا على توفير الأكل والشرب وقليل من الزرع والمؤونة.
وهذه الحرفة، اليوم، صارت منقرضة في المدينة، منذ ظهور الكتاتيب القرآنية ورياض الأطفال ومؤسسات التربية غير النظامية