بي إم دبليو تختبر روبوتات بشرية للعمل داخل مصانع السيارات
صورة - م.ع.ن
أعلنت شركة بي إم دبليو عن إطلاق مشروع تجريبي يهدف إلى استخدام روبوتات بشرية الشكل داخل أحد مصانعها في مدينة لايبزيغ، في خطوة تعكس التوسع المتسارع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات داخل قطاع صناعة السيارات.
ويسعى المشروع إلى اختبار قدرة هذه الروبوتات على العمل في خطوط الإنتاج الفعلية والمساهمة في تصنيع السيارات ومكوناتها. ووفقا للشركة، بدأت التجارب الأولية في نهاية العام الماضي، على أن يتم توسيع نطاق الاختبارات في أبريل 2026، تمهيدا لإطلاق المرحلة التجريبية الكاملة خلال فصل الصيف المقبل.
ويحمل الروبوت المستخدم في هذه التجارب اسم «إيون»، وهو روبوت بشري الشكل تم تطويره بالتعاون مع شركة هيكساغون روبوتيكس. ويتميز هذا الروبوت بقدرته على التنقل داخل المصنع واستخدام أدوات مختلفة مثل الملاقط وأجهزة المسح، ما يسمح له بأداء مهام متعددة من بينها نقل القطع والمساعدة في تجميع المكونات.
ومن المتوقع أن يبدأ استخدام الروبوت في عمليات تصنيع المكونات وتجميع البطاريات ذات الجهد العالي، وهي مهام تتسم غالبا بالتكرار أو تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا من العمال.
وليست هذه المرة الأولى التي تختبر فيها بي إم دبليو الروبوتات البشرية داخل مصانعها، إذ سبق للشركة أن أجرت تجارب في مصنعها بمدينة سبارتانبورغ باستخدام روبوت يحمل اسم فيغر 02.
وخلال تلك التجارب، عمل الروبوت لساعات طويلة في نقل وترتيب مكونات معدنية تُستخدم في عمليات اللحام. وتمكن خلال فترة الاختبار من التعامل مع أكثر من 90 ألف قطعة معدنية، كما ساهم في إنتاج ما يزيد على 30 ألف سيارة من طراز بي إم دبليو إكس 3، ما أظهر قدرته على تنفيذ المهام المتكررة داخل بيئة المصانع.
ورغم المخاوف المتزايدة من تأثير الروبوتات على فرص العمل، تؤكد بي إم دبليو أن الهدف من إدخال هذه التقنيات ليس استبدال العمال، بل مساعدتهم في أداء المهام الشاقة أو الخطرة. وتشير الشركة إلى أن العاملين سيواصلون الإشراف على الأنظمة الجديدة وبرمجتها وإدارتها.
ويمثل هذا المشروع جزءًا من استراتيجية الشركة لتطوير ما تسميه «الذكاء الجسدي»، وهو مفهوم يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات القادرة على التعلم من التجربة والعمل في البيئات الواقعية.
ويرى خبراء في قطاع الصناعة أن إدخال الروبوتات البشرية إلى المصانع قد يمهد لتحول كبير في مستقبل التصنيع، حيث يمكن لهذه الأنظمة العمل جنبا إلى جنب مع البشر لرفع الإنتاجية وتقليل المخاطر المهنية.