بستوكهولم نظم المغرب إفطارا رمضانيا جماعيا تحت شعار التعايش والحوار الثقافي
صورة - م.ع.ن
احتضنت إقامة المملكة المغربية بستوكهولم، أول أمس الأربعاء، إفطارا رمضانيا نظم تحت شعار: طالتعايش والحوار بين الثقافات والقيم المشتركة".
وجرى تنظيم هذا الحدث بحضور، على الخصوص، وزيرة الثقافة بمملكة السويد، باريسا ليليستراند، إلى جانب برلمانيين وسفراء معتمدين في ستوكهولم، وممثلين عن ديانات مختلفة.
وفي كلمة بالمناسبة، سلط سفير المغرب بالسويد، كريم مدرك، الضوء على خصوصية النموذج المغربي في مجال التعايش الديني، مذكرا بأن المملكة تشكل، منذ أكثر من 12 قرنا، فضاء للتعددية حيث يتعايش المسلمون واليهود والمسيحيون في روح من الاحترام المتبادل.
كما شدد الدبلوماسي على أن المملكة تواصل، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، جهودها الرامية إلى تعزيز إسلام الوسطية وترسيخ الحوار بين الأديان.
وأضاف أن هذا اللقاء، إلى جانب طابعه الودي، يشكل دعوة متجددة إلى الحوار وتعزيز التفاهم المتبادل واحترام مبادئ العيش المشترك.
وسلط السيد مدرك الضوء على متانة علاقات الصداقة التي تجمع المغرب بمملكة السويد، والقائمة على الاحترام المتبادل والتشبث المشترك بقيم الحوار والتعاون والسلام.
كما أشار إلى الرمزية الخاصة التي تميز هذه السنة، التي تتزامن فيها أيام شهر رمضان مع فترة الصوم المسيحي واحتفالات رأس السنة القمرية، بما يعكس غنى التقاليد الروحية وتقارب كبريات التقاليد الدينية.
من جانبها، نوهت السيدة ليليستراند بهذه المبادرة، مشيدة بالتقاليد العريقة للمملكة في مجال الحوار بين الأديان الرامي إلى تعزيز السلام والتسامح والتفاهم بين مختلف المجموعات الدينية.
كما أعربت عن سعادتها بالمشاركة في مثل هذا الحدث وتقاسم هذه التقاليد، مذكرة بأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أدرجت رسميا، سنة 2023، "الإفطار الرمضاني" ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
ويندرج هذا اللقاء في صلب التقاليد المغربية التي تجعل من شهر رمضان لحظة للتقاسم تتجاوز الحدود والاختلافات الدينية.
وأكد المشاركون أن تعزيز الاحترام المتبادل والعيش المشترك والحوار يظل أمرا أساسيا في مواجهة التحديات المعاصرة.
وقد أصبح هذا الإفطار، الذي ينظم للسنة 4 على التوالي، محطة بارزة للحوار الثقافي والديني في ستوكهولم.