فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف الهضرة والكلام 17 – ضراب الفال وضراب الخط


فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض   مهن وحرف الهضرة والكلام        17 – ضراب الفال وضراب الخط صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      ضراب الفا،ل أوضراب الخط، هو محترف عادة، بيع الأمل والتفاؤل، من خلال أفعال وترديد كلمات يفسرها على أنها تحمل أحداثا إيجابية، وهو في الغالب يعتمد على كتيب قرعة الأنبياء، إذا كان هاويا لضرب الفال يمر عبر أبواب البيوت باحثا عمن تريد أو يريد معرفة فأله، وهو عكس التطير والتشاؤم ويردد الضراب عبارة "يا رب، يا فتاح، يا مسهل، يا سالم، يا رابح" ، ويركز على إحدى هذه العبارات حين يأخذ الجواب عن سؤاله حول موضوع معين، فإن كان الشخص مقبلا على مشروع، يردد له "يا غانم ويا رابح" ، وإذا كان ينوي السفر يكثر من ترديد "يا مسهل سهل" ... وهكذا، وكانت هذه المهنة تجد رواجا باعتبار أنها تحمل فألا حسنا واستبشار بخير

أما ضراب الخط فهو لا يعدو أن يكون فقيها يوظف ما يسمى الخط الزناتي باعتباره علم الرمل للتكهن والتنجيم وتفسير أنماط وخطوط وفق روحانية يؤثر بها الفقيه على المتلقي،  وهو يعزم ويبركم موهما قاصده أن باستطاعته إحداث الخوارق، من خلال اعتماده على جداول وحسابات وأسماء جن وعفاريت، أو من خلال طبق الرمل وهو يضع عليه خطوطا يفسرها بمنظوره الخاص، وقد يتحول إلى دجال يحرق أبخرة في غرفة خاصة، إضافة إلى مطالبة الضحية بإحضار ذيك أسود، أو ذبح عتروس أسود، ما لم يروج لتناول أعشاب مجمعة من أجل الشفاء من علة أو زوال غمة، وغير ذلك، وكانت فاس تطلق على ضراب الخط الدجال اسم شواف، لأن كل شواف ينظر في أدوات خاصة من قراءة خطوط الكف إلى قراءة الوجه إلى قراءة الأطباق أو فنجان وإلى وإلى ... 

وهذه المهن،ة على العموم، صارت منقرضة في الواضح ، وإن كانت تمارس في خفية وبطقوس خاصة وممنوعة

 

اترك تعليقاً