ساسو نغيسو يبدأ ولاية جديدة في الكونغو وسط تحديات اقتصادية وانتقادات سياسية
صورة - م.ع.ن
أدى رئيس دينيس ساسو نغيسو اليمين الدستورية، يوم الخميس أمس، بالعاصمة برازافيل، إيذانا ببدء ولاية رئاسية جديدة تمتد لخمس سنوات، في مشهد يعكس استمرارية الحكم في بلد يشهد واحدة من أطول فترات القيادة السياسية في إفريقيا.
وجرت مراسم التنصيب في ملعب كينتيلي بحضور عدد من رؤساء الدول وممثلين دوليين، وذلك عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 15 مارس، حيث حصل على أكثر من 94% من الأصوات من الجولة الأولى.
ويبلغ ساسو نغيسو، البالغ من العمر 82 عاما، أكثر من أربعة عقود في سدة الحكم، مع انقطاع قصير خلال تسعينيات القرن الماضي، ما يجعله شخصية محورية في المشهد السياسي للبلاد، حيث يبدأ بذلك ولايته الخامسة في سياق يجمع بين الاستقرار المؤسسي والجدل السياسي.
ورغم إشادة مراقبين، من بينهم الاتحاد الإفريقي، بسير الانتخابات واعتبارها سلمية ومنظمة، فقد طعنت قوى المعارضة في نزاهتها، مشيرة إلى وجود خروقات ومشاركة انتخابية محل شك، رغم إعلان نسبة مشاركة رسمية تجاوزت 84%.
وفي خطاب التنصيب، وضع الرئيس أولويات ولايته الجديدة في إطار إنعاش الاقتصاد وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، مؤكدا عزمه على إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني عبر تطوير قطاعي الزراعة والصناعة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية.
كما جدد التزامه بدعم التوجهات الإفريقية المشتركة، خاصة في مجالي التكامل الاقتصادي والتعددية، في ظل سياق دولي وصفه بغير المستقر ويحمل تهديدات للسلم العالمي.
وتأتي هذه الولاية الجديدة في وقت تواجه فيه جمهورية الكونغو تحديات اقتصادية كبيرة، رغم ثرواتها النفطية، حيث تعاني من ارتفاع الدين العام الذي يناهز 95% من الناتج الداخلي الخام وفق البنك الدولي، إضافة إلى انتشار الفقر الذي يمس أكثر من نصف السكان.
كما يظل تشغيل الشباب أحد أبرز التحديات، خاصة في بلد تقل أعمار نحو نصف سكانه عن 18 سنة، ما يضع الحكومة أمام رهانات اجتماعية واقتصادية ملحة خلال المرحلة المقبلة.