القرض الفلاحي يعزز رهانه على التنمية القروية باتفاقيات استراتيجية في معرض الفلاجة بمكناس
في خطوة تعكس توجهًا متسارعا نحو دعم التحول المستدام في القطاع الفلاحي، وقعت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، الخميس بمدينة مكناس، خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركاء وطنيين ودوليين، شملت مجالات التربية المالية، والانتقال الأخضر، والتعاون الدولي، والميكنة الفلاحية.
وجرى توقيع هذه الشراكات على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حيث تهدف إلى تعزيز الشمول المالي بالوسط القروي، ومواكبة التحول البيئي للسلاسل الفلاحية، إلى جانب تعبئة موارد تمويلية مستدامة.
وتتوزع هذه الاتفاقيات على عدة محاور استراتيجية، إذ تهم الأولى دعم مشروع التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية بجهة الشرق، عبر برنامج للتربية المالية يستهدف نحو 10 آلاف مستفيد، مع تركيز خاص على تمكين الشباب والنساء وتعزيز التنمية المحلية المستدامة.
أما الاتفاقية الثانية، الموقعة مع الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، فتروم إرساء آلية متكاملة للتمويل الأخضر، من خلال تطوير أدوات تمويل مستدامة وتحسين قدرة الضيعات الفلاحية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي إطار الانفتاح على الشراكات الدولية، وقعت المجموعة مذكرة تفاهم مع صندوق الودائع والقروض الإيطالي، تستهدف تمويل مشاريع في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة والبنيات التحتية، مع تشجيع التعاون بين المقاولات المغربية والإيطالية.
كما شملت الاتفاقيات إعلان نوايا مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، يهدف إلى الحد من الفقر في المناطق القروية، وتعزيز الشمول المالي لصالح الفئات الهشة، إلى جانب دعم مبادرات الفلاحة المستدامة.
أما الاتفاقية الخامسة، فقد أبرمت مع الجمعية المغربية لمستوردي الآلات الفلاحية، وتهدف إلى دعم قطاع الميكنة الفلاحية عبر توفير حلول تمويلية موجهة للأفراد والمهنيين.
وتؤكد هذه الشراكات مجتمعة سعي القرض الفلاحي للمغرب إلى ترسيخ موقعه كمحرك رئيسي لتمويل التنمية الفلاحية والقروية، من خلال تعبئة الخبرات وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، بما يخدم فلاحة مغربية أكثر استدامة وشمولا.