الرباط تحتضن أول مؤتمر دولي لتحديث السجون دعوات لدمج التكنولوجيا وتعزيز البعد الإنساني


الرباط تحتضن أول مؤتمر دولي لتحديث السجون دعوات لدمج التكنولوجيا وتعزيز البعد الإنساني
أفريكا فور بريس - و.م.ع

      اختتمت، أمس الخميس بالعاصمة الرباط، أشغال المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء ومهنيين، في لقاء شكل منصة لتبادل الرؤى حول مستقبل المؤسسات السجنية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وشهدت جلسات المؤتمر، خاصة تلك المعنونة بـ"من إفريقيا إلى العالم.. إعادة تملك السرد من خلال الثقافة والتكنولوجيا"، نقاشات معمقة حول تحديث السجون، والتحول الرقمي، وتدبير المخاطر، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الحكامة داخل المؤسسات السجنية.

وفي هذا السياق، شدد الكاتب العام ل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، يونس جبران، على ضرورة جعل إدماج التكنولوجيا والتصميم أولوية داخل المنظومة السجنية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين عبر شبكات دولية متخصصة.

من جانبها، سلطت المديرة التنفيذية ل الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، ناتالي بوال، الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه السجون عالميًا، وعلى رأسها الاكتظاظ وضعف الموارد والبنيات التحتية، مؤكدة أن المؤتمر أتاح طرح حلول عملية تأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتاحة.

كما دعت إلى وضع البعد الإنساني في صلب السياسات السجنية، عبر تعزيز آليات الدعم وتحسين أوضاع الفئات الهشة داخل المؤسسات الإصلاحية.

بدوره، أبرز نائب رئيسة الرابطة، كيم إكهاوغن، أهمية معالجة قضايا التوظيف وشيخوخة الساكنة السجنية والصحة النفسية، مؤكدا ضرورة توحيد جهود الفاعلين لبناء أنظمة إصلاحية أكثر مرونة وإنسانية.

وتوج المؤتمر بتوقيع مذكرة تفاهم بين جمعية الإدارات الإصلاحية بإفريقيا والرابطة الدولية، تروم تعزيز دور الكفاءات الإفريقية والالتزام بالمعايير الدولية، خاصة تلك المرتبطة بقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجناء.

ويعد هذا المؤتمر، المنظم بشراكة بين المندوبية العامة والرابطة الدولية، الأول من نوعه الذي يجمع بين تصميم السجون وتخطيط بنياتها والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، في أفق إرساء منظومات سجنية أكثر أمانا واستشرافا للمستقبل.

 

اترك تعليقاً