إنستغرام يفعل حماية خاصة لمستخدميه في إيران خشية الاستغلال الأمني
صورة - م.ع.ن
أطلقت منصة إنستغرام، التابعة لشركة ميتا، تحديثا جديدا يهدف إلى تعزيز خصوصية المستخدمين المقيمين في إيران، عبر حجب قوائم المتابعين والمتابَعين عن أي شخص يحاول الوصول إلى حساباتهم من داخل البلاد.
وذكرت مجلة نيوزويك الأميركية، يوم الإثنين، أن هذه الخطوة جاءت عقب تقارير تفيد باستغلال مسؤولين في طهران كميات كبيرة من بيانات مستخدمي إنستغرام، بما يتيح تحديد هويات المشاركين في الاحتجاجات، ومراقبتهم أو استهدافهم، إضافة إلى الضغط على دوائرهم الاجتماعية.
وبموجب التحديث الجديد، لن يتمكن أي شخص يدخل إلى حساب مستخدم موجود في إيران من الاطلاع على قائمة متابعيه أو من يتابعهم، إذ ستظهر الصفحة فارغة دون عرض أي أسماء عند الضغط على تلك القوائم.
وأشارت نيوزويك إلى أن هذا الإجراء يمنح الإيرانيين الذين لا يزالون ينشطون على إنستغرام قدرا إضافيا من الحماية، لا سيما في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة التي تشهدها البلاد.
وخلال موجات الاحتجاج التي عمت مدنا إيرانية عدة، اعتمد المواطنون على إنستغرام لنشر صور ومقاطع مصوّرة توثق ما يجري في الشوارع، قبل أن تلجأ السلطات إلى قطع خدمة الإنترنت.
وكانت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها إنستغرام، من أبرز الوسائل لنقل تطورات الأحداث إلى الخارج.
ويحذر مراقبون من أن وصول السلطات إلى شبكات المتابعين يتيح لها تتبع العلاقات الاجتماعية، ورسم خرائط محلية للنشطاء، وممارسة الضغوط عبر الاعتقال أو الترهيب. ووفقا للمصدر ذاته، يُعد هذا التغيير خطوة بالغة الأهمية لحماية المستخدمين من المراقبة الحكومية.
وتؤكد منظمات حقوقية أن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وسط استمرار المخاوف من تصعيد أمني واسع.