أدوية الزهايمر قد لا تحقق فائدة ملموسة وتثير مخاوف من آثار جانبية خطيرة
صورة - م.ع.ن
كشفت مراجعة علمية حديثة أن بعض الأدوية التي يروج لها على أنها تبطئ تطور مرض مرض الزهايمر قد لا تحدث فرقا يذكر لدى المرضى، في حين قد ترتبط بزيادة خطر تورم ونزيف في الدماغ.
ونقلت وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا عن باحثين قولهم إن تأثير هذه العلاجات على المصابين بالزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة كان إما معدوما أو ضئيلا للغاية.
في المقابل، رفضت بعض الجمعيات الخيرية المعنية بالمرض هذه الاستنتاجات، معتبرة أن المراجعة حاولت تعميم نتائج فئة واسعة من الأدوية عبر دمج تجارب سريرية غير ناجحة مع أخرى أظهرت نتائج إيجابية حديثا.
وتعتمد هذه الأدوية، المعروفة بمضادات الأميلويد، على استهداف بروتين يتراكم في دماغ مرضى الزهايمر، بهدف تقليل الترسبات وإبطاء التدهور الإدراكي.
غير أن الباحث إيدو ريتشارد، أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، أشار إلى أن نتائج التجارب السريرية خلال العقدين الماضيين اتسمت بعدم الاتساق.
وشملت المراجعة التي أجرتها مؤسسة كوكرين العلمية 17 دراسة ضمت أكثر من 20 ألف مريض، معظمهم يعانون من ضعف إدراكي طفيف أو خرف في مراحله المختلفة، بمتوسط عمر يتراوح بين 70 و74 عاما.
وخلصت النتائج إلى أن تأثير هذه الأدوية على القدرات الإدراكية وشدة الخرف بعد 18 شهرا من العلاج كان محدودًا للغاية.
كما أشارت المراجعة إلى احتمال زيادة خطر حدوث تورم أو نزيف دماغي، وهي آثار جانبية رصدت في صور الأشعة دون أن تظهر أعراض واضحة لدى غالبية المرضى، بينما لا يزال تأثيرها طويل المدى غير محسوم بشكل نهائي.