سجناء وسجينات سابقين بإقليم سيدي قاسم يستفيدون من مشاريع مدرة للدخل
نظم، اليوم الثلاثاء، بسيدي قاسم، حفل توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة 13 نزيلا ونزيلة سابقين بالمؤسسات السجنية التابعين لعمالة الإقليم، وذلك في إطار عملية الإدماج الاقتصادي الخاصة بموسم 2024.
والمبادرة تندرج في إطار تنزيل الاستراتيجية الحكيمة التي رسمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ل "مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء"، والهادفة إلى النهوض ببرامج العمل الطموح من أجل تأهيل وإعادة إدماج نزيلات ونزلاء سابقين في المجتمع، مع العمل على إحاطتهم برعاية لاحقة بعد الإفراج، وخاصة الفئات الهشة منهم.
كما تأتي هذه العملية تفعيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقليم سيدي قاسم، المتعلقة باستفادة نزيلات ونزلاء سابقين بالفضاءات السجنية التابعين لعمالة هذا الإقليم من برنامج المشاريع المدرة للدخل.
وبهذه المناسبة، قالت منسقة مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بمكناس، حنينة أيوكو، إن تمكين سجناء سابقين من مشاريع مدرة للدخل يعتبر تتويجا لاستفادتهم من مسار المصاحبة والمواكبة على مستوى مركز المصاحبة وإعادة الإدماج، وذلك تماشيا مع مؤهلاتهم المهنية وخبراتهم العلمية، بما في ذلك الشواهد التكوينية التي يتوفرون عليها.
وأبرزت السيدة أيوكو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه العملية، التي تدخل ضمن اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقليم سيدي قاسم، تعد تنزيلا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس المتعلقة برعاية السجناء والعمل على إعادة إدماجهم عن طريق مواكبة ومصاحبة هذه الفئة داخل مراكز المصاحبة وإعادة الإدماج.
وأضافت أن هذه المواكبة تشمل محورين رئيسيين، أحدهما اجتماعي، والآخر اقتصادي يتضمن التشغيل والتشغيل الذاتي عبر تمكينهم من مشاريع مدرة للدخل.
وأكدت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي قاسم، مريم عثماني، من جهتها، أن استفادة 13 نزيلا ونزيلة سابقين من حاملي المشاريع من عملية الإدماج الاقتصادي، على مستوى عمالة إقليم سيدي قاسم، تندرج في إطار مواكبة هذه الفئة عبر تمويل مشاريع مدرة للدخل.
وأوضحت السيدة عثماني، في تصريح مماثل، أن هذه المشاريع، البالغ عددها 30 مشروعا، تصل تكلفتها الإجمالية إلى مليون درهم، مشيرة إلى أن توزيعها يدخل في إطار المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحديدا الشق المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.
أما (ع.ا)، وهو نزيل سابق ومستفيد من عملية الإدماج الاقتصادي لموسم 2024 بعمالة إقليم سيدي قاسم (مجال الحلاقة)، فأشاد بمبادرة تمكين سجناء سابقين من مشاريع مدرة للدخل، معربا، في هذا الصدد، عن شكره لفريق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بمكناس، التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع والتجهيزات، التي جرى توزيعها بحضور عامل إقليم سيدي قاسم، الحبيب ندير، وممثلين عن القطاعات الحكومية الشريكة والسلطات المحلية، تشمل عدة مجالات مثل الحدادة، وصيانة السيارات، والكهرباء، وتربية المواشي، والمشاريع المتعلقة بالتموين والتغذية، فضلا عن مشاريع أخرى تختلف حسب طبيعة وخصوصية المنطقة.