دراسة سويسرية تكشف سر طول عمر المئة عام ودماءهم أقرب للشباب


دراسة سويسرية تكشف سر طول عمر المئة عام ودماءهم أقرب للشباب صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعتا جنيف ولوزان أن دماء الأشخاص الذين تجاوزوا المئة عام تحمل خصائص أقرب إلى دماء البالغين الشباب مقارنة بكبار السن في الثمانينيات.

وشارك في البحث ثلاث مجموعات عمرية، شملت 39 شخصا مئويي العمر بين 100 و105 سنوات، و59 شخصا في الثمانينيات، و40 بالغا بين 30 و60 سنة. وقام العلماء بتحليل 724 بروتينا في مصل الدم، بما في ذلك مؤشرات الالتهاب وصحة القلب والأوعية الدموية.

وأكد الباحث في قسم الفسيولوجيا الخلوية والأيض بجامعة جنيف، أولافيان ديلهايس، أن "من بين 724 بروتينا، أظهرت 37 بروتينا سلوكا استثنائيا، إذ إن أنماطها لدى المئويين أقرب إلى البالغين الشباب مقارنة بالثمانينيين".

وأوضحت اختصاصية جامعة لوزان ومنسقة المشروع، دانيلا جوب، أن "مستويات الإجهاد التأكسدي لدى المشاركين من المئة عام كانت أقل بكثير، ما يشير إلى تباطؤ بعض العمليات البيولوجية، والحفاظ على توازن الأيض والالتهاب لفترة أطول".

من جانبه، أشار البروفيسور الفخري كارل-هاينز كراوز، المسؤول عن الجانب البيولوجي للدراسة، إلى أن الإجهاد التأكسدي "ينتج أساسا من الالتهاب المزمن ووظائف الميتوكوندريا غير المثلى، التي قد تولد جزيئات حرة ضارة"، وأضاف أن "المئويين أظهروا مستويات منخفضة بشكل ملحوظ من هذه العمليات".

وكشفت الدراسة أمرا مفاجئا، وهو أن المئويين يمتلكون مستويات أقل من البروتينات المضادة للأكسدة مقارنة بكبار السن الآخرين، والسبب يعود إلى انخفاض الإجهاد التأكسدي، ما يقلل الحاجة لإنتاج هذه البروتينات.

ويشير الباحثون إلى أن الجينات تلعب دورا في طول العمر، لكن بين 70 و75 بالمئة من عوامل الشيخوخة تعتمد على نمط الحياة، بما في ذلك التغذية والنشاط البدني، ما يبرز أهمية العادات الصحية في تحقيق حياة طويلة ونشطة.

 

اترك تعليقاً