الهند والاتحاد الأوروبي يقتربان من توقيع اتفاق تبادل حر تاريخي


الهند والاتحاد الأوروبي يقتربان من توقيع اتفاق تبادل حر تاريخي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - و.م.ع

 

        أعلنت الهند والاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، اختتام المحادثات التقنية تمهيدا لتوقيع اتفاق تبادل حر وصف بـ التاريخي، على أن يتم الإعلان الرسمي عنه اليوم الثلاثاء في نيودلهي، وفق ما أفاد به راجيش أغراوال، المسؤول في وزارة التجارة الهندية.

وقال أغراوال، في تصريح للصحافة، إن المحادثات التقنية قد اختتمت، وأصبح الطرفان جاهزين للإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن معاهدة التبادل الحر في 27 يناير، من دون الكشف عن تفاصيل بنود الاتفاق.

وأضاف أن الاتفاق سيكون متوازنا وموجها نحو المستقبل، ويهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي أفضل مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه سيمنح دفعة قوية للتبادل التجاري وتدفقات الاستثمار بين الجانبين.

ومن المرتقب أن يعلن الاتفاق رسميا خلال القمة السادسة عشرة بين الهند والاتحاد الأوروبي، التي تعقد اليوم الثلاثاء، بمشاركة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

وينتظر أن يفتح الاتفاق، بعد نحو عشرين عاما من المفاوضات التي شهدت فترات توقف طويلة، السوق الهندية  الأكبر في العالم من حيث عدد السكان شكل أوسع أمام المبادلات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت المباحثات قد استؤنفت في عام 2022 بعد توقف دام تسع سنوات، عقب التزام سياسي رفيع المستوى بين نيودلهي وبروكسل لتسريع وتيرة التفاوض.

ويأتي هذا التطور في ظل توتر العلاقات التجارية الدولية، لا سيما بعد فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على عدد من شركائها، من بينها ضريبة إضافية بنسبة 50 في المائة على المنتجات الهندية.

ويعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للهند في مجال تبادل السلع، إذ بلغ حجم المبادلات الثنائية نحو 136.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2024–2025، فيما جرى الارتقاء بالعلاقات بين الطرفين إلى مستوى شراكة استراتيجية منذ عام 2004.

وخلال الأشهر الأخيرة، وقعت الهند عدة اتفاقات تجارية، أبرزها مع المملكة المتحدة ونيوزيلندا وسلطنة عمان، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع أسواقها الخارجية وتعزيز حضورها التجاري، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

ويأتي التوصل إلى اتفاق التبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي ضمن دينامية دولية أوسع تتسم بإعادة تشكيل الشراكات التجارية، وذلك بعد فترة وجيزة من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقا تجاريا مهما مع تكتل ميركوسور.

اترك تعليقاً