احتجاجات عمالية في هايتي على خلفية غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود
صورة - م.ع.ن
شهدت بورت أو برنس، عاصمة هايتي، مظاهرات شارك فيها مئات العمال للمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الوقود.
وتجمع عمال المنطقة الصناعية المعروفة باسم “سونابي” لليوم الثاني على التوالي، معبرين عن غضبهم من تراجع قدرتهم الشرائية، مرددين شعارات تؤكد معاناتهم اليومية، من بينها: “عندما نجوع لا نمزح”.
ويأتي هذا التحرك الاجتماعي في سياق ارتفاع أسعار النفط عالميا، على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلية في هايتي.
وكانت الحكومة الهايتية قد رفعت أسعار المحروقات بشكل ملحوظ، حيث زاد سعر الديزل بنسبة 37 في المائة والبنزين بـ29 في المائة، ما أدى إلى تضاعف تكاليف النقل، في وقت لا يتجاوز فيه دخل العمال اليومي الحد الأدنى الذي لم يشهد أي زيادة منذ سنوات.
وأكد عدد من المحتجين أنهم لم يعودوا قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيرين إلى أن أجورهم بالكاد تكفي لأيام قليلة، ما يضطرهم إلى الاستدانة بشكل مستمر.
كما أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة الغذاء، حيث بات ملايين السكان مضطرين لتقليص وجباتهم اليومية. ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، يعاني نحو 5.7 ملايين شخص في البلاد من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، حذرت إديم ووسورنو، المسؤولة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، من أن هايتي تواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في نصف الكرة الغربي، في ظل تدهور سريع للأوضاع وتواصل العنف المرتبط بعصابات مسلحة.