هل بات فوز السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 في مهب الريح؟


هل بات فوز السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 في مهب الريح؟ صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - مراد زربي

      بعد أسبوع من نهائي كأس الأمم الإفريقية في الرباط، لا يزال فوز السنغال يكتنفه الغموض، هناك حدثان خلف الكواليس يثيران الشكوك حول شرعية هذا اللقب. أولهما: صمت الفيفا المريب، وثانيهما، غياب لافت للحديث عن هذا الفوز على المنصات الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم. يضاف إلى ذلك بدء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إجراءات تأديبية رسمية.
و لم يُنشر على موقع الفيفا الإلكتروني أي شيء يشير إلى فوز السنغال: لا إشارة إلى المباراة، ولا تهنئة رسمية، ولا ملخص للمباراة أو صورة، في حين أن هذا النوع من التواصل يُتبع عادة بعد كل بطولة كبرى. ويزداد الأمر غرابة مع غياب رسالة من جياني إنفانتينو، الذي كان حاضرا في الملعب، خاصة أنه شوهد، وهو في حالة انزعاج واضحة، على خط التماس أثناء توقف المباراة. وقد شهد هذا النهائي بالفعل توقفا مطولا، غادر، خلاله، لاعبو السنغال أرض الملعب دون إذن الحكم.
ومن الأمور المقلقة الأخرى أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لم يُضِف السنغال بعد إلى قائمته الرسمية للأبطال. فعلى موقعه الإلكتروني، لا يزال آخر فائز مُدرج هو الكوت ديفوار، الذي فاز باللقب عام 2023. مع ذلك، يتم تحديث هذه البيانات عادة في اليوم التالي للمباراة النهائية. ويؤجِج هذا التأخير التكهنات، لا سيما بعد أن فتحت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد تحقيقا في الأحداث التي وقعت خلال المباراة.
بحسب مصادر مطلعة على القضية، يأتي هذا الإجراء عقب اعتراضات قدمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تطعن في قانونية عدة لحظات حاسمة في المباراة. ومن بين القضايا المطروحة سلوك مشجعي المنتخب السنغالي، وقرارات التحكيم المثيرة للجدل، وعودة لاعبي المنتخب السنغالي إلى غرف الملابس دون إذن.
وتعزز الصور المتداولة على نطاق واسع للمباراة قناعة المسؤولين المغاربة، إذ يرون أن القضية قوية للغاية وذات أساس متين، وأن تطبيق اللوائح بصرامة قد يكون كافيا لتغيير النتيجة.
وقد بدأت لجنة الانضباط عملها، ومن المتوقع صدور حكم سريع. مع ذلك، يبقى من المحتمل أن تطيل جلسات الاستماع، لا سيما مع الحكم ومدرب المنتخب السنغالي، أمد الإجراءات. وفي حال صدور عقوبة، يحق لكل طرف استئناف القرار، أو حتى رفعه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ثم، كملاذ أخير، إلى محكمة التحكيم الرياضي. ولكن ليس هناك إلزام باللجوء إلى هذه المرحلة. ويمكن إيقاف الإجراءات في مرحلتها الأولى إذا ما تم قبول القرار من كلا الطرفين.
وفي هذه الأثناء، لا تزال المراسلات والتصريحات الرسمية معلقة. ويبقى لقب السنغال، في الوقت الحالي، دون اعتراف صريح أو تأكيد رسمي من الهيئتين الحاكمتين لكرة القدم العالمية والقارية.

اترك تعليقاً