مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق النظام الإيراني سفينة تغرق


مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق النظام الإيراني سفينة تغرق صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      بينما تتواصل الحرب الأميركية على إيران، شدد مستشار الأمن القومي الأميركي، السابق، جون بولتون، على أن إسقاط النظام الإيراني بات ممكناً عبر تقويض مؤسستي "الحرس الثوري" و"الباسيج"، فإضعافهما سيقود الإيرانيين إلى استنتاج وحيد وهو أن النظام بات عاجزاً عن حماية نفسه، وسيكون سقوطه حينها "مسألة وقت"، مؤكداً أن الحرب فتحت الشقوق داخل بنية النظام، وقلصت قدرته على تهديد شعبه والعالم.

وقال بولتون، في حوار مع "اندبندنت عربية": إن "على أفراد النظام الإقرار بأن هذه السفينة تغرق، ولا أريد أن أغرق معها، وقتها سيبدؤون بالانشقاق والانضمام إلى صفوف المعارضة، وهي واسعة الانتشار داخل إيران، لكن كل ذلك يتطلب عملاً وتنسيقاً معها"، مشيراً إلى أن "تغيير النظام هو الخيار الوحيد، فالعيش مع تهديداته لم يعد ممكناً بحكم عقيدته الأيديولوجية وتصميمه على امتلاك أسلحة نووية وانخراطه في الإرهاب منذ 47 عاماً".

وأكد مستشار الأمن القومي السابق أن الحرس الثوري يسيطر على إيران، حتى قبل اغتيال خامنئي، وهو المحرك الأساس للبرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، ويتحكم بنحو 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني، وقال: "كل ما يوفره آيات الله، منذ فترة، هو نوع من الغطاء الأيديولوجي والشرعية للحرس الثوري"، لكنه أقر بأن القضاء على خامنئي و500 من القيادات عقّدت عملية الحكم.

واعتبر بولتون أن قيادات الحرس الثوري كانت حريصة على تعيين مجتبي خامنئي  في منصب المرشد لأنه مدين بالكثير لهم وبالتالي فهم يملكون نفوذاً هائلاً عليه، ووصفه بأنه "المرشح المثالي" لهم لاستدامة الغطاء الإيديولوجي، وقال: "هذا في حد ذاته دليل إضافي على أن إقصاء رجال الدين أو الحكومة المدنية لن يغيّر الكثير في إيران، فالقوة الحقيقية التي يجب إزاحتها هي الحرس الثوري".

وعن هدف الهجمات، قال بولتونّ: "من الواضح أن الهجمات تستهدف بشكل متزايد قواعد الحرس الثوري، الذراع الخارجية للنظام، ومرافق قوات الباسيج، التي تعتبر الذراع الداخلية للقمع، ويبدو، أيضاً، أن عناصر الحرس غادروا قواعدهم ومعسكراتهم، ويختبئون في أماكن مختلفة، ربما في المدارس أو المساجد أو حتى المستشفيات، وأعتقد أن قدراتهم تتآكل، وترسانتهم من الصواريخ الباليستية تتراجع".

ولفت مستشار الأمن القومي السابق إلى أن الحكومة الأميركية لم تناقش، خلال عمله، تفاصيل المدة التي قد يستغرقها تدمير الحرس الثوري والباسيج، لكنه قال: "في نهاية المطاف، سيكون من الضروري إقناع الجيش النظامي بأن الطريقة الوحيدة لإنقاذ البلاد هي التخلص من النظام"، مشيراً إلى أن عدد عناصر الحرس الثوري يبلغ نحو 200 ألف إذا أخذنا في الحسبان قوات الاحتياط والمكونات الأخرى، في حين يبلغ عدد أفراد الجيش النظامي نحو 800 ألف.

 

اترك تعليقاً