قلق متزايد حيال حقوق الإنسان بمخيمات العار بتندوف
صورة - م.ع.ن
أعربت الناشطة الصحراوية في مجال حقوق الإنسان، عائشة الدويهي، اليوم الثلاثاء بجنيف خلال الدورة ال61 لمجلس حقوق الإنسان، عن قلقها العميق إزاء وضعية حقوق الإنسان في مخيمات الصحراويين المحتجزين بتندوف، حيث يعيش آلاف الأشخاص في ظروف إنسانية وقانونية هشة.
وخلال مداخلة باسم المنظمة غير الحكومية "النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية"، في إطار البند الرابع من جدول أعمال النقاش العام لمجلس حقوق الإنسان، أبرزت السيدة الدويهي، على الخصوص، الهشاشة القانونية وغياب آليات مستقلة للمراقبة، فضلا عن "الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية" التي تؤثر على الحياة اليومية للسكان في هذه المخيمات.
وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى 3 انشغالات رئيسية، تتمثل في: "غياب حماية قانونية دولية كاملة" لعدد كبير من المقيمين الذين لا يتوفرون على وثائق معترف بها، و"ضعف آليات المراقبة والمساءلة" بسبب غياب تتبع مستقل ومنتظم، فضلا عن "الثغرات المستمرة في الإطار القانوني والتنظيمي" المرتبط بتسجيل السكان وإصدار الوثائق القانونية، الأمر الذي يزيد من هشاشة أوضاع السكان.
وأكدت السيدة الدويهي أن "هذه الظروف لا تمثل مجرد تحد إنساني مؤقت، بل تشكل اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية حقوق الإنسان وصون كرامة اللاجئين".
وفي ضوء هذه الوضعية، قدمت المنظمة غير الحكومية عدة توصيات، من بينها: تعزيز آليات التتبع المستقلة، وتكثيف التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والوكالات المختصة التابعة للأمم المتحدة بهدف تحسين التوثيق القانوني، فضلا عن تعبئة أكبر للفاعلين الدوليين لدعم جهود إنسانية مستدامة تكفل حماية الحقوق وصون كرامة السكان، بما في ذلك إمكانية العودة الطوعية والآمنة والكريمة.
وحذرت السيدة الدويهي من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم هشاشة الظروف الإنسانية، داعية مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز الحماية القانونية والإنسانية للأشخاص المقيمين في هذه المخيمات.