مداهمات تطال الاستخبارات الكورية الجنوبية على خلفية قضية طائرة مسيرة فوق الشمال
صورة - م.ع.ن
داهمت السلطات الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، في إطار تحقيقات جارية لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيّرة عبر الحدود باتجاه الأجواء الكورية الشمالية قبل إسقاطها داخل أراضيها.
وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول، في وقت سابق من العام الجاري، بإرسال طائرة مسيرة حلقت فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح، ونشرت صورا قالت إنها تعود لحطام الطائرة بعد إسقاطها. وفي المقابل، نفت الحكومة الكورية الجنوبية في البداية أي تورط رسمي، مرجحة أن تكون العملية من تنفيذ جهات مدنية.
غير أن تطورات جديدة طرأت على القضية، إذ أعلنت الشرطة الكورية الجنوبية أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف تابع لوكالة الاستخبارات الوطنية، للاشتباه في ضلوعهم في هذه الحادثة. وأوضحت السلطات، في بيان رسمي، أنها نفذت أوامر تفتيش ومصادرة شملت ما مجموعه 18 موقعا، من بينها مقرات قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية.
كما وُجهت اتهامات إلى ثلاثة مدنيين على خلفية دورهم المزعوم في القضية، حيث أقر أحدهم بمسؤوليته عن تشغيل الطائرة المسيّرة، موضحا أن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع الصادرة عن منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.
وسبق للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن شبّه إرسال طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ إطلاق رصاصة عبر الحدود، في إشارة إلى خطورة مثل هذه الأفعال على الاستقرار الأمني في شبه الجزيرة الكورية.
في السياق ذاته، لا يزال الرئيس السابق يون سوك يول، الذي أطيح به من منصبه، يمثل أمام القضاء بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية، بهدف خلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024. وكان قد تم عزله رسميا في أبريل من العام الماضي عقب فشل محاولته تقويض الحكم المدني في البلاد.