الاشتراكية في البرتغال تعود لرئاسة البلاد بعد ضربة قوية لليمين المتطرف


الاشتراكية في البرتغال تعود لرئاسة البلاد بعد ضربة قوية لليمين المتطرف صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      فاز الاشتراكي المعتدل أنطونيو خوسيه سيغورو، يوم أمس الأحد، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بالبرتغال، متقدما بفارق كبير على منافسه زعيم اليمين المتشدد، أندريه فينتورا، وفقا للنتائج الرسمية المؤقتة.

وكشفت هذه النتائج، التي نشرتها وزارة الإدارة الداخلية البرتغالية على موقعها الرسمي حصول سيغورو، البالغ من العمر 63 سنة، على 64,81 في المائة من الأصوات، مقابل 35,19 في المائة لمنافسه فينتورا (43 سنة)، ليخلف بذلك، مطلع شهر مارس المقبل، الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي شغل المنصب لمدة 10 سنوات.

وبينما وعد مرشح اليمين المتشدد ب"قطيعة" مع الأحزاب التي تولت الحكم، خلال ال50 سنة الماضية، قدم أنطونيو خوسيه سيغورو نفسه كمرشح جامع، محذرا من "كابوس" قد تواجهه البلاد في حال فوز منافسه.

وكان سيغورو قد تصدر نتائج الدور الأول بنسبة 31,1 في المائة من الأصوات، وحظي بدعم عدد من الشخصيات السياسية من أقصى اليسار والوسط، وحتى من اليمين، باستثناء رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، الذي اختار التزام الحياد ورفض إصدار توجيه للتصويت بعد إقصاء المرشح المدعوم من حزبه.

من جانبه، حقق أندريه فينتورا تقدما جديدا بتأهله إلى الدور الثاني، بعد حصوله على 23,5 في المائة من الأصوات، مؤكدا بذلك الصعود المتواصل لحزب "شيغا" (كفى)، الذي أصبح القوة الأولى في صفوف المعارضة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في ماي 2025.

وقد جرت الحملة الانتخابية في ظروف صعبة بسبب العواصف العنيفة التي اجتاحت البرتغال، مما أدى إلى تأجيل التصويت في قرابة 20 دائرة انتخابية من بين الأكثر تضررا لمدة أسبوع، وأثار مخاوف من تراجع نسبة المشاركة. ورغم هذه الظروف، أدلى حوالي 11 مليون ناخب داخل البلاد وخارجها بأصواتهم في هذا الاستحقاق، مسجلين نسبة مشاركة بلغت 50,20 في المائة.

وسيخلف الرئيس المنتخب أنطونيو خوسيه سيغورو، مطلع شهر مارس المقبل، الرئيس المنتهية ولايته مارسيلو ريبيلو دي سوزا، في منصب يضطلع بدور تحكيمي أساسي، خلال فترات الأزمات، رغم طابعه الرمزي، مع تمتعه بصلاحية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة عند الاقتضاء.

اترك تعليقاً