محكمة بجنوب إفريقيا تقضي بالقيمة القانونية للنفقة


محكمة بجنوب إفريقيا تقضي بالقيمة القانونية للنفقة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      قضت المحكمة العليا في إقليم الكيب الغربي، أمس الثلاثاء، بأن القيمة القانونية الإسلامية للنفقة يمكن أن تشكل أساسا لدعوى مدنية لاسترداد الأموال بين زوجين مسلمين مطلقين، في اجتهاد قضائي يمثل سابقة في قانون الأسرة بجنوب إفريقيا وللمسلمين في جميع أنحاء البلاد.

وأوردت الصحافة المحلية، اليوم الأربعاء، أن الحكم الذي نطقت به القاضية مسعودة بانغاركر والقاضي إغشان هيغينز قضى بمنح محامية مبلغ 96 ألفا و780 راند (حوالي 6000 دولار)، إضافة إلى الرسوم، ضد زوجها السابق.

وعقد الزوجان قرانهما وفق الشريعة الإسلامية، في غشت 2020، لكن أمد الزواج كان قصيرا ومضطربا وتم فسخه بعد سنة.

وكانت الزوجة قد قدمت طلبا لاسترداد مبلغ النفقة من طليقها أمام محكمة ابتدائية قضت برفض الطلب، معتبرة أن المبدأ الإسلامي للنفقة "لا مكان له في المتن القانوني بجنوب إفريقيا".

وتم استئناف القضية أمام المحكمة العليا التي ألغت قرار المحكمة الأدنى، معتمدة بوضوح تطوير اجتهاد قضائي دامج وشامل في هذه النازلة بجنوب إفريقيا .

وارتأت المحكمة العليا أنه، على الرغم من أن النفقة ليست قابلة للتنفيذ بشكل مباشر وفوري كعقيدة دينية أمام محكمة مدنية، إلا أنها تشكل "إطارا معياريا" ناظما للإلمام بالسلوك المالي للزوجين.

وعوض الانكباب على القضية كنزاع مدني مبتور من سياقه الثقافي، اعتمدت المحكمة العليا على قانون تعديل الطلاق لسنة 2024 كأساس لاستنباط اجتهاد فقهي يستند إلى أدلة خبراء القانون الإسلامي.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة عليا قرارا يستخدم صراحة حق النفقة لإسناد طلب مدني لاسترداد الأموال بين زوجين مسلمين.

وكانت وزارة الداخلية قد أقرت، في شهر مارس الماضي، رسميا وضعية جديدة لموظفي الزواج المسلمين تعتمد نفس الشروط الخاصة بنظرائهم من الطوائف الدينية الأخرى، في إصلاح رئيسي يهدف إلى تعزيز المساواة بين جميع مكونات "أمة قوس قزح".

وبموجب المرسوم الجديد الصادر عن وزير الداخلية، لن يطلب، بعد الآن، من القادة الدينيين المسلمين المعتمدين كموظفي زواج تجديد إشهاداتهم كل 5 سنوات.

وكان موظفو الزواج المسلمين في السابق وحدهم من يخضعون لشرط التجديد هذا، بينما كان نظراؤهم من الطوائف الأخرى يتمتعون بإشهاد غير محدد زمنيا.
 

اترك تعليقاً