مؤتمر إفريقي بنواكشوط يعتبر إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية نموذجا يحتذى


مؤتمر إفريقي بنواكشوط يعتبر إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية نموذجا يحتذى صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      أكد المشاركون في المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي اختتمت أشغال دورته ال 6، اليوم الخميس بنواكشوط، أن الإعلان الذي صدر عن ملتقى احتضنته مدينة مراكش قبل 10 سنوات حول حقوق الأقليات الدينية، يعد "من النماذج الإفريقية المسلمة الملهمة في ترسيخ العيش المشترك، وصيانة القيم الإنسانية الجامعة".

وأكد البيان الختامي للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي تمحورت أشغاله على مدى يومين حول "إفريقيا وصناعة الأمل" ،أن "إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي" يعد تجربة مرجعية ملهمة من شأنها أن تسهم في بناء الثقة وحماية السلم الاجتماعي.

وكان مؤتمر حول "الأقليات الدينية في الديار الإسلامية..الإطار الشرعي والدعوة إلى المبادرة"، احتضنته مراكش في يناير 2016، قد توج أشغاله بإصدار إعلان لحقوق الأقليات الدينية، يدعو، بالخصوص، إلى إحياء تراث العيش المشترك ومد جسور الثقة بعيدا عن الجور والإقصاء والعنف.

كما شدد المشاركون في مؤتمر تعزيز السلم بالقارة الإفريقية الذي يجمع سنويا فقهاء ورواد التربية وقادة الفكر وصناع القرار، على الدور المؤثر للعلماء والمرجعيات الدينية وصناع الرأي العام في تعزيز ونشر خطاب الأمل، ونزع قناع الشرعية الدينية عن جميع أنماط العنف، وترسيخ قيم الكرامة الإنسانية، وحرمة النفس البشرية وحماية الأبرياء بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية والاجتماعية ، داعين إلى تغليب صوت الحكمة واعتماد آليات الوساطة في حل النزاعات وإزالة فتيل التوترات في القارة.

وحث المشاركون، كذلك، على تمكين الشباب والنساء وإشراكهم الفاعل في مبادرات السلم والتنمية باعتبارهم من أهم صناع الأمل الموعود، وذلك عبر برامج تدريبية نوعية تعنى بمهارات القيادة والتواصل المجتمعي والتأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي "بما يمكنهم من حمل خطاب الأمل وتحويله إلى مبادرات ميدانية".

وبخصوص قضية الهجرة غير النظامية، دعا المؤتمر إلى اعتماد مقاربة شاملة ترتكز على الاستثمار في الإنسان وتوطين فرص التنمية والخدمات الأساسية في مناطق الهشاشة والنزوح، وذلك عبر إطلاق مبادرة الاستبقاء الإيجابي "لتحويل الهجرة من هروب من اليأس إلى تبادل للكفاءات، من خلال التدريب وفرص العمل المحلية والشراكات الاستثمارية".

وفي ما يتعلق بقضية الأمن المائي، أكد المؤتمر على أهمية تعزيز التعاون الإفريقي في هذا المجال، داعيا إلى إطلاق مسار لتأسيس "مرصد إفريقي لسلم المياه" بالشراكة مع خبراء ومؤسسات مختصة، يعنى برصد مؤشرات التوتر المرتبطة بالموارد المائية وتقديم توصيات وقائية مبكرة لصناع القرار.

ويهدف المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، بالخصوص، إلى بلورة رؤية عملية لاستعادة السلم في القارة، عبر مقاربات تستند إلى المرجعيات العلمية والتربوية، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات الدينية والمدنية.
 

اترك تعليقاً