لا توظيفات مستقبلية في الوظيفة العمومية بالأرجنتين


لا توظيفات مستقبلية في الوظيفة العمومية  بالأرجنتين صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      أضفت الحكومة الأرجنتينية، يوم أمس الجمعة، طابعا رسميا على قرار تجميد الوظائف الجديدة، وذلك في إطار مخطط الموازنة المالية وإعادة هيكلة الدولة التي تباشرها إدارة الرئيس خافيير ميلي.
ويقضي المرسوم، الذي نشر في الجريدة الرسمية، على تعليق شامل لأي عملية إدماج للموظفين في الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع العام الخاضعة لرقابة الدولة، بغض النظر عن الصيغة التعاقدية.
وتشمل هذه التدابير التوظيفات المؤقتة أو الدائمة، والعقود محددة أو غير محددة الآجال، والعمل بدوام جزئي أو موسمي، بالإضافة إلى عقود تقديم الخدمات من قبل مهنيين مستقلين والتعيينات الانتقالية في مناصب دائمة.
وبموجب المرسوم الرئاسي، "لا يمكن تعيين أو توظيف موظفين في الهيئات والمؤسسات التابعة للقطاع العام الوطني بأي صيغة كانت"، إلا في الحالات المنصوص عليها صراحة في نظام الاستثناءات. وبذلك، تعتبر أي تعيينات مستقبلية تترتب عليها زيادة صافية في أعداد الموظفين لاغية.
وتشرف على هذا الإجراء الصارم وزارة "رفع الضوابط التنظيمية وتحويل الدولة"، الرامي إلى الحد من النفقات العمومية مع ترشيد توزيع الموارد البشرية في إطار الإصلاح الهيكلي للإدارة.
وينص المرسوم، في المقابل، على إقرار استثناءات لفائدة القطاعات المصنفة استراتيجية أو حساسة، وعلى رأسها التعليم العالي، والقوات المسلحة وقوات الأمن، وإدارة السجون، والمستشفيات والمراكز الصحية، ومعاهد البحث التابعة لوزارة الصحة، إضافة إلى النظام الوطني لتدبير الحرائق، وهيئة حراس المتنزهات الوطنية.
واعتبارا من عام 2026، سيتم اعتماد آلية خاضعة للرقابة لتعويض المغادرين، حيث يسمح لكل مؤسسة عمومية بتوظيف موظف واحد مقابل كل مغادرة، باستثناء حالات المغادرة الطوعية، على أن تخضع أي استثناء لموافقة مسبقة من الحكومة.
ويأتي هذا التجميد الجديد للتوظيف في إطار سياسة أوسع تروم تقليص عدد العاملين في الوظيفة العمومية. ووفقا لأرقام رسمية، غادر أزيد من 60 ألف موظف القطاع العمومي، منذ دجنبر2023، ويرجع ذلك، بالأساس، إلى عدم تجديد العقود، وإلغاء المناصب المؤقتة، وبرامج ترشيد الإدارة.
وتؤكد الحكومة أن هذا التقليص يهدف إلى تصحيح ما تصفه ب "التضخم المفرط" في الجهاز الحكومي الموروث عن الإدارات السابقة، مع الالتزام، في الوقت نفسه بأهداف العجز الصفري والانضباط المالي.
ويؤكد الجهاز التنفيذي، من جهة أخرى، أن الخدمات الأساسية لن تتأثر بهذه الإجراءات، بعد الإبقاء على الاستثناءات المقررة للقطاعات ذات الأولوية.

 

اترك تعليقاً