قمة منتظرة بين تونس ومالي في ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025
يشهد المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، غدا السبت، قمة كروية مثيرة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي، في إطار دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025. لقاء يعد بالكثير من التشويق والإثارة، خاصة وأنه يأتي ضمن أدوار خروج المغلوب، حيث لا مجال لأي تعثر أو تعادل.
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ المواجهات السابقة بين الفريقين في المنافسات القارية. ويدرك المنتخب التونسي تمامًا حجم التحدي الذي يواجهه، إذ يسعى لتجاوز بدايته المتذبذبة في دور المجموعات، حيث تأهل بصعوبة في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، جمعها من فوز على أوغندا (3-1)، وهزيمة أمام نيجيريا (2-3)، وتعادل أمام تنزانيا (1-1).
ورغم تأهل "نسور قرطاج"، عبر مدربهم سامي الطرابلسي عن عدم رضاه عن مردود الفريق خلال دور المجموعات، مؤكدا أن "الأهم تحقق بالتأهل"، وأن المرحلة الجديدة تبدأ من مباراة مالي. وأضاف أن المباراة تتطلب تركيزا أكبر وفعالية أكبر في الهجوم، حيث عانى الفريق من صعوبات في الجانب الهجومي خلال المباريات السابقة.
المنتخب التونسي يتعرض لضغط جماهيري وإعلامي متزايد، خصوصا بعد الأداء الباهت في التعادل أمام تنزانيا، والذي وصفته وسائل الإعلام المحلية بـ"الضعيف"، مما يضع المسؤولية على عاتق الطاقم الفني لمراجعة خياراته التكتيكية وتقديم أداء أفضل في هذا اللقاء الحاسم.
من جانب آخر، يدخل المنتخب المالي المباراة بعد أن تأهل في المركز الثاني بالمجموعة الأولى، برصيد ثلاث نقاط، محققًا ثلاثة تعادلات، أبرزها التعادل أمام المنتخب المغربي (1-1). ورغم عدم تحقيقه الانتصارات، أظهر المنتخب المالي صلابة دفاعية وتنظيما تكتيكيا عاليا، ما يجعله خصما قويا في هذه المواجهة.
ويعول المنتخب المالي، بقيادة المدرب البلجيكي توم سانتفيت، على التوازن بين خطوطه، وقوة وسط ميدانه بقيادة لاعبين متمرسين، مع وجود مهاجم مميز مثل نيني دورجيليس، الذي يشكل تهديدا محتملا على مرمى الخصوم. يطمح منتخب "النسور" إلى تكرار إنجازاته القارية السابقة، أبرزها بلوغ نهائي البطولة عام 1972، ويعزز مكانته كأحد المنتخبات الطموحة في المنافسة.
تاريخيا، يدخل المنتخب التونسي المباراة وهو لم يسبق له الفوز على مالي في أربع مواجهات سابقة ضمن كأس إفريقيا للأمم، حيث تعرض للهزيمة في مناسبتين وتعادل في مثلها.
ولذلك، فإن مباراة السبت ستكون أول مواجهة بين الفريقين في أدوار خروج المغلوب، ما يضيف عنصرا إضافيًا من الإثارة والتشويق لهذه المواجهة.
ويشكل اللقاء فرصة مهمة للمنتخبين، حيث لا بد من تحقيق الفوز لمواصلة المشوار نحو الربع النهائي، وبالتالي فإن الهزيمة ستكون خيبة أمل كبيرة لكل منتخب، في وقت يسعى فيه المنتخب التونسي لاستعادة هيبته القارية، ومصالحة جماهيره بعد خيبة الأمل في النسخة الماضية، بينما يطمح المنتخب المالي إلى تحقيق أول ألقابه القارية في تاريخه.
المنتخبان يتواجهان في اختبار قوي لمستوى تطورهما، في لقاء ينتظر أن يشهد ندية وحذرا تكتيكيا من الجانبين، في ظل تقارب المستوى وارتفاع رهانات العبور إلى الدور القادم. المباراة تنطلق في الساعة 8:00 مساء بتوقيت المغرب، ومن المتوقع أن تكون مليئة بالحماس والمفاجآت.