فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض : مهنة (شارط) .
مشارط . ومعناه قابل لشروط الجماعة المتعاقد معها ، ويتعلق الأمر بالفقيه أو الطالب الذي يقبل العمل بناء على عقد اتفاق مع أهل القرية حيث لا زالت هذه الظاهرة موجودة ، أو مع سكان حي أو مجموعة أحياء متقاربة بالمدينة القديمة فاس ، لتحفيظ أبنائهم القرآن الكريم ومبادئ في اللغة ، إما داخل مسيد أو في ركن من جامع حسب الاتفاق لفترة زمنية ، يمكنها أن تتجدد إذا تلاءم المتعاقدان ولم تحدث أعمال أو ممارسات تخل بالاتفاق ، وغالبا ما يكون الأجر المتفق عليه قابلا لبعض الهدايا الإضافية تقديرا لعمل الفقيه المشارطي ، كما قد يسمح له بممارسة صنعة يدوية بسيطة تزيد من دخله وهي في الغالب الأعم الخياطة التقليدية للجلباب ، ولكن كثيرا من المشارطية كانوا يستغلون الأطفال في ضرب البرشمان ، يختارهم ممن لا يعارض الآباء في ذلك ، أما إذا أرغم أحدهم أو أقنعه خفية عن والديه ، ووصل نبأه إليهما ، فغالبا ما يؤنب لمشارطي على فعله وقد يتم فسخ عقد المهمة بدعوى أن من فعل هذا خلسة قد يفعل جرما لا تقبل به الجماعة وفي بعض الجهات المتشددة ، يمنع على لمشارطي أي نشاط غير تحفيظ الأبناء آيات من القرآن ، وقد يكون الأجر مقتصرا على توفير الأكل والشرب وقليل من الزرع والمؤونة وهذه الحرفة اليوم صارت منقرضة في المدينة منذ ظهور الكتاتيب القرآنية ورياض الأطفال ومؤسسات التربية غير النظامية