فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف المأكولات 19 – الحجار


فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض  مهن وحرف المأكولات        19 – الحجار صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      الحجار، في اللغة اسم من جذر حجر، وهو العامل في الحجارة، ولكن في صيفة المبالغة، هو الذي يحجر على آخر،  أي مانع له، لكن في العامية القديمة في فاس، ولعلها في مدن أخرى، الحجار هو الشواي الذي يشوي رؤوس الغنم ويشوي اللحم، وهو أيضا الرواس، ويدخل هذا المعنى في مهنة الطباخة، ومنها طبخ الخبز على الحجر، أيض،ا كصناعة خبز تافرنوت .

كما أنها ذات معنى بالنقش على الحجر والكتابة على شواهد القبور، وهنا تدخل فيها الحرفية فتكون حرفة، لكن في السياسة والعلاقات الاجتماعية تأخذ معنى آخر، حيث الحجار هو المستبد بالرأي والمتعصب لرأيه والمتحجر الذي لا يقتنع بسهولة أو لا يقتنع لرأي آخر، سواء داخل نفس الهيئة أو بين الهيئات والأحزاب، وهنا تلبس الكلمة لبوس الثبات على الرأي أو الثبات على المبدأ، والمخالف لهذا الثبات يسمى، حزابا أي المتنقل بين الأحزاب، والذي يغير معطفه السياسي بسهولة، بينما من يظل داخل هيئته مخالفا وممانعا، أو مانعا لفعل أو قرار حجارا أو متحجرا لموقفه، ويسمي بالمعارض المشاكس أو المعارض من أجل المعارضة.

وكلمة الحجار بمعنى الشواي لم تعد مستعملة اليوم حيث يقال : مول الروس، مول اللحم المشوي ...ولا تأخذ هذه الحرفة صفة المهنة إلا من حيث نوع النكهات وإضافة الأعشاب المنسمة وطريقة الشي هل يشوى الخروف مثلا في وضع أفقي أو عمودي

 

اترك تعليقاً