زعيمة المعارضة التايوانية في زيارة نادرة للصين


زعيمة المعارضة التايوانية في زيارة نادرة للصين صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

       تبدأ زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، اليوم الثلاثاء، رحلة تستغرق 6 أيام إلى  الصين ، وهي زيارة نادرة للدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

 وستكون تشنغ أول رئيسة لحزب كومينتانغ تزور الصين، منذ 10 أعوام. وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان  للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى تايوان بقيمة تقارب 40 مليار دولار.             وبحسب عديد من المسؤولين والخبراء التايوانيين فإن الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وباعتبارها الضامن الرئيس لأمن الجزيرة، تعد واشنطن أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

ويدعم حزب كومينتانغ بناء علاقات أوثق مع الصين التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب كومينتانغ والتي تلقت رسالة تهنئة من شي خلال أكتوبر عام 2025 بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

وقبل الرحلة حذرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين من أن بكين ستحاول "قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى"، وهو ما ينفيه حزب كومينتانغ.

وقالت تشنغ، الأسبوع الماضي: "هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى".

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين في شأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، والتي ما زالت عالقة، منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.   وستمضي تشنغ 6 أيام في الصين حيث ستزور شنغهاي ونانجينغ وبكين حيث تأمل في لقاء شي.

وعلى رغم أن أعضاء حزب كومينتانغ يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء تبادلات مع المسؤولين، كان هونغ هسيو تشو آخر رئيس له يزور بكين خلال عام 2016.

وقطعت الصين الاتصالات الرفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب الديمقراطي التقدمي، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين في شأن الجزيرة.                         

وتدهورت العلاقات بين الجانبين، منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بصورة شبه يومية إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.                                             وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع هجوم صيني محتمل.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة قائلة: إن "تايوان ليست صرافاً آلياً" ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب كومينتانغ لتخصيص 380 مليار دولار تايواني لشراء أسلحة أميركية مع خيار مزيد من عمليات الشراء، لكنها تواجه انقسامات متزايدة داخل حزبها في شأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل موازنة أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزود لها بالأسلحة. ووافقت خلال دجنبر عام 2025 على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكن ثمة شكوكاً حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم امتلاك تايوان لدفاع قوي، لكنها قالت: إن الجزيرة ليست مضطرة إلى الاختيار بين بكين وواشنطن..

 

اترك تعليقاً