تصعيد متسارع في مضيق هرمز يعمق الخلاف بين واشنطن وطهران


تصعيد متسارع في مضيق هرمز يعمق الخلاف بين واشنطن وطهران صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

        رصدت CNN، في تقرير نشر صباح اليوم، تسارع التطورات خلال الساعات الـ24 الماضية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، سواء على صعيد الملاحة البحرية أو ملف تخصيب اليورانيوم.

وبدأت الأحداث، الجمعة، عندما رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان إيراني يفيد بأن المضيق "مفتوح بالكامل"، في إشارة جاءت بعد تصريح لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد فيه عبر منصة "إكس" استعداد بلاده لإعادة فتح الممر المائي وتنسيق حركة الشحن.

وأدى هذا الإعلان إلى تراجع أسعار النفط بنحو 10% خلال ساعات، غير أن التصريحات أثارت جدلا داخليا في إيران، حيث انتقدتها وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، معتبرة أنها تفتقر إلى الوضوح بشأن شروط وآليات المرور.

لكن هذا الانفراج لم يدم طويلا، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني، بعد أقل من 24 ساعة، إعادة إغلاق المضيق، مبررا ذلك باستمرار "الحصار البحري" الأمريكي، ومحذرا من أن أي اقتراب سيعد تعاونا مع "العدو" وسيُقابل بالاستهداف.

وفي هذا السياق، أكد الجيش الإيراني فرض قيود مشددة على الملاحة التجارية، بينما أفادت تقارير بتعرض سفينتين لإطلاق نار قبالة سواحل عُمان، مع اتهامات لزوارق إيرانية بالمسؤولية.

كما نقل بيان نادر عن مجتبى خامنئي شدد فيه على جاهزية البحرية الإيرانية لمواجهة أي تصعيد، في وقت لم يظهر فيه علنًا منذ أسابيع.

في المقابل، أكد ترامب أن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد"، لكنه شدد على أن بلاده لن ترضخ للضغوط، ملوحا بإمكانية عدم تمديد وقف إطلاق النار، الذي ينتهي خلال أيام، واستئناف العمليات العسكرية.

من جانبها، أعلنت الجهات الرسمية في طهران أنها تدرس مقترحات أمريكية جديدة، دون تقديم رد نهائي، في وقت لا تزال فيه الخلافات عميقة بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم وآليات تسليم المواد عالية التخصيب.

ورغم حديث مصادر إيرانية عن احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات قريبا، لم تؤكد واشنطن ذلك حتى الآن، وسط مؤشرات على تحركات مكثفة خلف الكواليس، حيث شوهد عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم وزير الدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، في البيت الأبيض لبحث تطورات الأزمة.

 

اترك تعليقاً