برنامج الأغذية العالمي ينذر بخطورة ظاهرة النينيو المناخية بالمالاوي
دق برنامج الأغذية العالمي ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني في مالاوي، حيث تضرر ما يقرب من تسعة ملايين شخص من الجفاف والفيضانات غير المسبوقة الناجمة عن ظاهرة "النينيو" المناخية. وأكدت الهيئة الأممية ،في تقرير لها، أن " ضعف التساقطات المطرية الناجم عن ظاهرة النينيو أثر بشكل خطير على محصول الذرة لهذا الموسم، مما أدى إلى انخفاض بنسبة 22.9 بالمائة مقارنة بمتوسط خمس سنوات، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي".
كما ذكرت أن ما يقرب من 40 بالمائة من السكان قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية
العام بسبب الجفاف، مشيرة إلى نزوح 14 ألف شخص بسبب الفيضانات وانجرافات التربة في
شمال البلاد.
وصرح المدير الإقليمي للهيئة ، بإن المزارعين ليس لديهم ما يحصدونه هذا الموسم؛
لأن هطول الأمطار كان أقل من التوقعات، مضيفا أن "مخازن الحبوب ستظل فارغة
لمدة عام آخر على الأقل، وإذا لم نباشر زيادة دعمنا، فإن هذه المجتمعات ستواجه
الجوع".
وأفادت المديرة الإقليمية لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاوبأن "حجم وتواتر
وتكلفة الصدمات المناخية يؤكد الحاجة إلى زيادة الدعم لتعزيز الاستعداد للكوارث
والتكيف مع المناخ".
لكن الوضع قد يزداد سوء مع استنفاد مخزون المواد الغذائية بالفعل، واستمرار معدلات
التضخم في الارتفاع وارتفاع أسعار الذرة بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وفي مارس الماضي، أعلن الرئيس ، حالة الكارثة الوطنية من أجل تعبئة الموارد
اللازمة لدعم السكان المتضررين من الجفاف. وسبق أن أكد في خطاب للأمة أن التقديرات
الأولية تشير إلى تضرر ما يقارب 750 ألف هكتار من الذرة؛ أي 44 بالمائة من المساحة
المزروعة على المستوى الوطني.
وللإشارة . تحدث ظاهرة النينيو، الناجمة عن ارتفاع درجة حرارة المنطقة الاستوائية
الشرقية من المحيط الهادئ، في المتوسط كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر ما بين 3
و12 شهرا. وبدأت الظاهرة في منطقة إفريقيا الجنوبية، في أكتوبر الماضي، تزامنا مع
فترة الصيف الجنوبي وهو موسم الأمطار أيضا.