المغرب حاضر في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية بالقاهرة
صورة - م.ع.ن
انعقدت، اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أشغال الدورة ال 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، وذلك بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء من بينها المغرب.
ومثل المغرب، في هذا الاجتماع، وفد يقوده محمد آيت وعلي، سفير المملكة بمصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وضم، على الخصوص، سلوى تاجري، مديرة إنعاش الاقتصاد الاجتماعي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وهشام ولد الصلاي، نائب المندوب الدائم، ورقية وكريم، رئيسة مصلحة العلاقات المغرب والدول العربية والإسلامية بوزارة الاقتصاد والمالية، وكذا محمد نوري، مستشار بالمندوبية.
وبهذه المناسبة، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن التعاون الاقتصادي والاجتماعي والتنموي يعد أسرع تأثيرا وفاعلية من جوانب التعاون الأخرى، وهو ما من شأنه أن يأتي بعوائد ملموسة يشعر بها المواطن العربي ويتفاعل معها، لافتا إلى أن مجالات التعاون رحبة وآفاقه متسعة، والتحديات لا زالت ماثلة، ولا سبيل أمام تخطيها سوى بالعمل الجماعي والمثمر.
وتابع أن مجال الذكاء الاصطناعي، على وجه الخصوص، يمثل فرصة لا ينبغي على الدول العربية تفويتها، مشددا على أن الاستفادة مما يوفره الذكاء الاصطناعي من فرص كبيرة للنمو في الإنتاجية، وتحديث قطاعات الاقتصاد المختلفة، يتعين أن يتصدر قائمة الأولويات في المرحلة القادمة.
ودعا إلى تطوير آليات عربية فعالة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول العربية في هذا الشأن، وبما يحقق المصلحة العربية العليا في مواكبة المتغيرات العالمية، وفي نفس الوقت يصون الثوابت القومية العربية، منوها ب"الرؤية العربية 2045"، التي طورتها الأمانة العامة، بالتعاون مع الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية الشريكة، ووافقت عليها القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية التي انعقدت في مدينة بغداد العام الماضي، مذكرا بأن هذه الرؤية ترتكز على 06 محاور رئيسية تتمثل في: الأمن والأمان، والعدل والعدالة، والابتكار والإبداع، والازدهار والتنمية المتوازنة، والتنوع والحيوية، والتجدد الثقافي والحضاري.
وناقش المجلس مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات التي أعدها اجتماع المجلس على مستوى كبار المسؤولين بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية المعروضة، ومنها: الملف الاقتصادي والاجتماعي الذي سيعرض على مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية ال35، والمقرر عقدها في المملكة العربية السعودية، ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة رقم (116) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب استعراض نشاط الأمانة العامة فيما بين الدورتين (116-117).
كما ناقش الاجتماع مقترح المغرب لإحداث الشبكة العربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ولائحة جائزة التميز السكاني للمنطقة العربية، وتعزيز التعاون العربي الدولي في المجالات الاجتماعية والتنموية، إلى جانب استعراض تقارير وقرارات المجالس الوزارية واللجان المتخصصة ذات الصلة.
واستعرض الاجتماع، كذلك، سبل دعم وتأهيل المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، في الضفة الغربية بدولة فلسطين، فضلا عن مناقشة تقرير حول تنفيذ المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصاديا، في إطار دعم تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة.
وتضمن جدول الأعمال، أيضا، بحث تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومستجدات مشروع الاتحاد الجمركي العربي، باعتبارهما ركيزتين لتعزيز التجارة البينية، ودفع مسار الاندماج الاقتصادي، وكذا الاستثمار في الدول العربية، ومشروع النظام الأساسي لمجلس وزراء التجارة العرب، إلى جانب مقترح إنشاء المجلس الوزاري العربي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، في ظل تنامي دور الاقتصاد الرقمي.