المزنبيق أول دولة تستأنف التلقيح الوقائي ضد الكوليرا


المزنبيق أول دولة تستأنف التلقيح الوقائي ضد الكوليرا صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      أضحت الموزمبيق أول دولة في العالم تستأنف التلقيح الوقائي ضد الكوليرا، عقب الفيضانات التي أثرت على أكثر من 700 ألف شخص في عدة جهات من البلاد، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وأوردت وزارة الصحافة المحلية، اليوم الخميس، نقلا عن منظمة الصحة العالمية، أن استئناف التلقيح الوقائي في الموزمبيق، بعد تعليق هذه الاستراتيجية عام 2022 بسبب الزيادة العالمية في عدد الحالات ونقص اللقاحات، يأتي في وقت بالغ الحساسية يتسم بتفشي وباء الكوليرا على نطاق واسع.

وألحقت الفيضانات التي اجتاحت، مؤخرا، هذا البلد الفقير الواقع في إفريقيا الجنوبية أضرارا كبيرة بالبنيات التحتية الأساسية، وأدت إلى تعطيل النظم الصحية وشبكات المياه، مما زاد من خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن استئناف التطعيم الوقائي سيشمل، بالإضافة إلى الموزمبيق، كلا من بنغلاديش وجمهورية الكونغو الديمقراطية اللذين تم اختيارهما، وفقا لمعايير محددة، من قبل فريق متخصص في مكافحة الكوليرا، ضمن شراكة تضم أكثر من 50 منظمة دولية.

ويجري حاليا توزيع أول دفعة من 20 مليون جرعة من اللقاح ضد الكوليرا في هذه البلدان الثلاثة، علما بأن الموزمبيق ستتلقى 3.6 مليون جرعة.

وكشف المعهد الوطني الموزمبيقي لتدبير الكوارث وتقليل المخاطر، في آخر تحيين له أمس الأربعاء، أن أزيد من 75 ألف شخص يقيمون حاليا في 76 مركز إيواء، مضيفا أن 723 ألف شخص تأثروا بالفيضانات التي عرفتها البلاد في يناير، خاصة في المنطقة الجنوبية، مع تسجيل 23 حالة وفاة.

وأوضح المصدر ذاته أن الفيضانات أثرت على أزيد من 170 ألف عائلة، وتسببت في إصابة أكثر من 145 شخصا، في حين ما يزال 09 أشخاص في عداد المفقودين.

وأضاف أن الفيضانات أدت، أيضا، إلى تضرر أكثر من 3555 منزلا بشكل جزئي، وتدمير 832 مسكنا آخر، بشكل كامل، بينما غمرت المياه ما يزيد على 165 ألف منزل آخر.

وقدرت الحكومة المبلغ الإجمالي لإصلاح الأضرار، التي تسببت بها الأمطار الغزيرة المسجلة خلال ال20 يوما الماضية، في 644 مليون دولار.

وتواجه الموزمبيق، حاليا، ذروة موسم الأمطار الذي يبدأ في أكتوبر ويمتد إلى غاية شهر أبريل، وهي فترة تتميز بتسجيل تساقطات غزيرة ورياح قوية، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية.

ويعتبر الموزمبيق من بين أكثر البلدان تضررا بالتغير المناخي، حيث يعيش، بشكل دوري، على وقع الفيضانات والأعاصير الاستوائية.

وخلال موسم الأمطار الأخير (2024-2025)، تعرضت الموزمبيق لإعصارات تشيدو، وديكيليدي وجودي التي تسببت في مقتل ما لا يقل عن 313 شخصا، وإصابة 1255 آخر، وأثرت على أكثر من 1.8 مليون شخص.

وتسببت الظواهر الجوية المتطرفة ما بين 2019 و2023، وفقا للمعهد الوطني للإحصائيات، في وفاة ما لا يقل عن 1016 شخصا وأثرت على حوالي 4.9 مليون شخص.

اترك تعليقاً