القاهرة تنام مبكرا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة


القاهرة تنام مبكرا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      في وسط القاهرة حيث تفترش المقاهي عادة الأرصفة حتى وقت متأخر من الليل، وتظل حركة المرور صاخبة حتى الساعات الأولى من الصباح، باتت الشوارع خالية من المارة في وقت ​أبكر من المعتاد، وتغلق المتاجر أبوابها بعد صلاة العشاء بوقت قصير، وبالكاد تنير إضاءة خافتة الشوارع التي كانت تتلألأ قبل أيام.

ويعد هذا الهدوء الذي كسا الشوارع تحولا غير معتاد بالنسبة ‌لعاصمة تشتهر في جميع أنحاء العالم العربي بإيقاعها الليلي.

وأصدرت الحكومة المصرية قرارات بإغلاق المحلات في وقت مبكر، وخفض إضاءة الشوارع لتوفير الكهرباء بعد أن أدت الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة وعرقلة واردات الوقود.

وقال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، هذا الشهر: إن فاتورة واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين، منذ بدء الحرب، مما أجبر الحكومة على رفع أسعار الوقود وزيادة رسوم وسائل النقل العام وإبطاء بعض المشاريع الحكومية لتخفيف الضغط على المالية العامة.

ففي بلد تعد فيه الأمسيات والأنشطة ​المسائية محور التجارة والحياة الاجتماعية، تتجاوز تأثيرات هذه السياسة نطاق شبكة الكهرباء.

وقال سيد زعمان، صاحب مقهى في منطقة المعادي الراقية: "العشاء بتخلص على ما تصليها بتبقى ثمانية فأنت بتخش في الوقت ده، الوقت اللي ​هو اللي فعلا القاهرة بيبقى لها منظر ولها طعم وليها شكل... أنا شايف أن الساعة ال9 وقت الذروة المسائية في العمل بصفة عامة في المناطق الشعبية والمناطق ⁠العامة والشوارع العمومية. حضرتك يعني شوية كده اتفرج على الشارع كأنك في أيام كورونا".

 

اترك تعليقاً