السودان يرفض مؤتمر برلين ويصفه بمحاولة فرض الوصاية


السودان يرفض مؤتمر برلين ويصفه بمحاولة فرض الوصاية صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

   أعربت الخرطوم، الأربعاء، عن رفضها عقد مؤتمر دولي حول السودان في برلين دون التشاور مع الحكومة السودانية أو دعوتها، معتبرة الخطوة تعبيرا عن نهج وصاية استعماري.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية، عبّرت الحكومة عن استنكارها لما وصفته بتجاهلها في تنظيم المؤتمر، رغم كونه يتناول الشأن السوداني، مشيرة إلى أن انعقاده يتم تحت غطاء إنساني دون تنسيق مع السلطات الرسمية.

ويأتي هذا الموقف قبيل انعقاد مؤتمر برلين بمشاركة قوى سياسية ومدنية سودانية، لبحث سبل دعم الوضع الإنساني ووقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

واعتبرت الخرطوم أن هذه الخطوة تعكس استمرار بعض الدول الغربية في فرض رؤاها على الدول الأخرى، محذرة من خطورة تجاوز الحكومة الشرعية في مناقشة قضايا سيادية، ومؤكدة أن الشعب السوداني هو الطرف المعني الأول بأي تسوية.

كما انتقد البيان ما اعتبره مساواة غير مقبولة بين مؤسسات الدولة الرسمية وقوات الدعم السريع، التي اتهمها بارتكاب انتهاكات جسيمة، معتبرا أن ذلك من شأنه تقويض الأمن الإقليمي والدولي.

وأضافت الخارجية أن مخرجات المؤتمر، وفق تصوراته الحالية، لن تسهم في تحقيق السلام، بل قد تزيد من حدة الانقسام، خاصة في ظل تمثيل محدود لبعض الأطراف دون غيرها.

وأكدت الحكومة السودانية، في ختام بيانها، انفتاحها على أي مبادرات سلام جادة ونزيهة، شريطة أن تتم بالتشاور معها، وبما يحترم سيادة البلاد ووحدة أراضيها.

ويعقد المؤتمر بمشاركة عدد من الفاعلين السياسيين، من بينهم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة صمود، بقيادة عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني السابق.

 

اترك تعليقاً