الذهب يقود فائضا تجاريا لمالي بعد فترة من العجز
صورة - م.ع.ن
سجلت مالي فائضا تجاريا مهما خلال الربع الأخير من سنة 2025، مدفوعا بانتعاش صادرات الذهب، وفق معطيات صادرة عن البنك المركزي لدول غرب إفريقيا.
وأظهرت بيانات المجلس الوطني للائتمان، الذي عقد اجتماعه في باماكو، أن الفائض بلغ نحو 418.9 مليار فرنك إفريقي (حوالي 690 مليون دولار)، بعد ثلاثة فصول متتالية من العجز.
وبلغت قيمة الصادرات ما يقارب 1286.4 مليار فرنك إفريقي، مقابل واردات في حدود 867.4 مليار فرنك، ما رفع معدل التغطية إلى أكثر من 148 في المائة، مقارنة بنسبة متدنية سجلت في بداية العام.
وشكل الذهب غير النقدي العمود الفقري للصادرات بنسبة 91 في المائة، حيث توجهت الشحنات بشكل رئيسي إلى جنوب إفريقيا والإمارات العربية المتحدة وأستراليا، ما يؤكد الاعتماد الكبير للاقتصاد المالي على هذا المورد.
وفي السياق ذاته، أظهر القطاع البنكي، الذي يضم عددا من البنوك والمؤسسات المالية، مستويات سيولة مريحة، مع دعوات رسمية لتعزيز تمويل القطاع الخاص بهدف دعم النمو الاقتصادي.
من جانبه، توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل اقتصاد مالي نموا بنسبة 5.4 في المائة خلال سنة 2026، مدفوعا بانتعاش متوقع في الائتمان بعد تراجع ملحوظ خلال 2025.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، تؤكد السلطات المالية أن استمرار الاعتماد على الذهب يطرح تحديا هيكليا، يتمثل في ضرورة تنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على المنتجات المنجمية لضمان استدامة النمو الاقتصادي.