البيت الأبيض يطلق بطاقات لقياس ولاء الشركات لترامب
صورة - م.ع.ن
كشف مسؤول في البيت الأبيض لمجلة فوربس عن إطلاق نظام جديد لتقييم الشركات الأميركية من خلال "بطاقات أداء ديناميكية"، ترصد مدى دعمها لأجندة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت إدارة ترامب أن هذه البطاقات، التي تشمل 553 شركة، لا تقتصر على قياس المواقف الرسمية من "مشروع القانون الكبير والجميل"، بل تأخذ في الاعتبار بيانات الشركات الصحفية، ومنشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وحتى حضورها الفعاليات الرسمية في البيت الأبيض. ويصنف مستوى الدعم إلى ثلاث درجات: قوي، متوسط، أو ضعيف.
وفقا لتقرير أكسيوس، برزت شركات كبرى مثل دلتا ويونايتد وأوبر وأيه تي آند تي وسيسكو ضمن قائمة الشركاء "المثاليين"، حيث أعلنت هذه الشركات دعمها العلني لعدد من بنود مشروع ترامب، مثل استثمار 12.5 مليار دولار لتطوير أنظمة مراقبة الحركة الجوية، وإعفاء الإكراميات من الضرائب.
كما دعمت شركات أخرى مثل أبل وأمازون توجهات ترامب من خلال ضخ استثمارات ضخمة في التصنيع المحلي والبنية التحتية الأميركية، في حين تراجعت شركات التكنولوجيا الكبرى عن بعض برامج التنوع والمساواة التي استهدفتها الإدارة.
رغم أن البيت الأبيض لم يكشف عن الشركات التي نالت تقييما سلبيا، فإن خلافات ترامب العلنية مع مؤسسات كبرى مثل بنك أوف أميركا وجي بي مورغان، فضلا عن دعوته إلى إقالة الرئيس التنفيذي لشركة إنتل بسبب علاقاته التجارية في الصين، تكشف ملامح قائمة الشركات "غير الموالية".
يتجاوز تأثير البيت الأبيض التقييمات إلى ممارسة ضغوط مباشرة على الشركات. فقد وافقت لجنة الاتصالات الفيدرالية، بدعم من الإدارة، على اندماج بقيمة 8 مليارات دولار بين شركتي باراماونت وسكاي دانس ميديا، بعدما التزمت الأخيرة بوقف مبادرات التنوع في التوظيف والإنتاج، وتعهّدت بتقديم محتوى إعلامي "يعكس تنوع الآراء".
ويرى خبراء أن هذا التوجه يعكس سابقة غير معهودة في تاريخ الرئاسة الأميركية، إذ قال رايان بورن، رئيس معهد كاتو، لشبكة NBC: "لم يسبق أن استخدم أي رئيس سلطته لاقتراح إقالة رؤساء تنفيذيين أو التدخل في سياسات التسعير والصفقات الخاصة للشركات".