الانتخابات البلدية بهولاندا قد تشهد صعود الأحزاب المحلية


الانتخابات البلدية بهولاندا قد تشهد صعود الأحزاب المحلية صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      من المتوقع أن تحقق الأحزاب المحلية وتيارات اليسار مكاسب في الانتخابات البلدية، المرتقبة الأسبوع المقبل، في هولندا، وفق استطلاع للرأي أجراه معهد إيبسوس آند أو.

وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي نشرته وسائل إعلام هولندية، اليوم الأربعاء، تبدو الكتلة اليسارية المكونة من حزبي غروين لينكس – حزب العمل (GroenLinks-PvdA) في موقع جيد لتصبح أكبر قوة سياسية على الصعيد الوطني.

وأفاد الاستطلاع بأن 34,5 في المائة من الناخبين يعتزمون التصويت لصالح أحزاب محلية، مقابل 31,2 في المائة في انتخابات سنة 2022.

وعلى مستوى الأحزاب الوطنية، تتصدر كتلة (غروين لينكس-حزب العمل) نوايا التصويت بنسبة 14,8 في المائة، فيما قال 2,5 في المائة من الناخبين: إنهم قد يصوتون لأحد الحزبين، مما قد يرفع حصة التحالف اليساري إلى 17,3 في المائة، وهو مستوى قريب من 17,8 في المائة التي حصل عليها الحزبان في انتخابات 2022.

ويأتي بعد ذلك الحزب الليبرالي (VVD) بنسبة 11,4 في المائة، وحزب الديمقراطيين 66 (D66) بنسبة 8,7 في المائة، والحزب الديمقراطي المسيحي (CDA) بنسبة 8,6 في المائة.

غير أن معهد إيبسوس أشار إلى أن نتائج حزب CDA غالبا ما يتم التقليل من تقديرها في استطلاعات الانتخابات البلدية، إذ حصل في انتخابات 2022 على نتيجة تفوق ب4 نقاط ما توقعته آخر الاستطلاعات.

ومن اللافت أن الأحزاب الواقعة إلى يمين الحزب الليبرالي في المشهد السياسي، وهي PVV وFvD وJA21 وBBB، لا تحصد مجتمعة سوى نحو 7 في المائة من نوايا التصويت في هذا الاستطلاع، ويعزى ذلك، أساسا، إلى مشاركتها المحدودة في البلديات.

فحزب FvD يشارك في 31 في المائة، فقط، من البلديات، بينما يشارك PVV ( في 12 في المائة) وBBB ( في 9 في المائة) وJA21 ( في 2 في المائة) وهو عدد أقل من البلديات.

وأشار باحثون في الشأن السياسي الهولندي إلى أن "الأحزاب المحلية تستفيد من هذا الوضع"، إذ إن 55 في المائة من الناخبين الذين يعتزمون التصويت لأحزاب محلية في هذه الانتخابات يصوتون عادة لأحزاب يمينية في الانتخابات الوطنية.

كما أظهر الاستطلاع أن ناخبي الأحزاب المحلية يميلون، نسبيا، إلى التوجه اليميني، وهم في الغالب ذكور أكثر قليلا من المتوسط، ويقيمون في المقاطعات الجنوبية، ويبلغ متوسط أعمارهم مستوى أعلى من باقي الناخبين.

وقد يرتبط ضعف دعم الأحزاب اليمينية، أيضا، بالقضايا التي يعتبرها الناخبون أولوية في هذه الانتخابات البلدية، إذ يتصدر الأمن والسكن قائمة الاهتمامات، حيث وضعهما 39 في المائة من الناخبين ضمن أهم ثلاث قضايا بالنسبة لهم.

كما تزايدت المخاوف المرتبطة بالأمن، مقارنة بسنة 2022، عندما استحضر 34 في المائة من الناخبين هذه القضية، بينما تراجعت المخاوف المتعلقة بالسكن بعد أن كانت 50 في المائة، في انتخابات 2022.

ورغم أن الهجرة واللجوء يعدان من أبرز القضايا على المستوى الوطني، منذ سنوات، يؤكد الاستطلاع، إلا أنهما يلعبان دورا أقل في الانتخابات البلدية، إذ لم يذكرهما سوى 12 في المائة من الناخبين، مما يجعلهما في المرتبة ال8 ضمن القضايا الأكثر أهمية.

ويتوقع معهد إيبسوس مشاركة انتخابية ضعيفة في اقتراع الأسبوع المقبل، بعدما بلغت نسبة المشاركة في انتخابات 2022 نحو 51 في المائة فقط، وهو أدنى مستوى مسجل.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن نسبة الأشخاص الذين يؤكدون عزمهم التصويت هذا العام تقل ب3 نقاط عن سنة 2022، مما يعني أن المشاركة قد تدور مرة أخرى حول 50 في المائة أو أقل بقليل.

اترك تعليقاً