أوغندا تعيد خدمات الإنترنت جزئيا بعد فوز موسيفيني بولاية سابعة وسط انتقادات داخلية ودولية
صورة - م.ع.ن
أعادت السلطات الأوغندية، في ساعة متأخرة من مساء السبت، خدمات الإنترنت بشكل جزئي، عقب إعلان فوز الرئيس يوويري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عاما، بولاية رئاسية سابعة، ما يمدد حكمه إلى عقد خامس، في انتخابات رفضت المعارضة نتائجها ووصفتها بغير النزيهة.
وأفاد مستخدمون بعودة الاتصال بالإنترنت مساء السبت، فيما تلقى مشتركون لدى بعض شركات الاتصالات رسائل تفيد بأن الجهة المنظمة أمرت بإعادة الخدمة، مع استمرار حجب منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد ديفيد بيرونجي، المتحدث باسم شركة إيرتل أوغندا، إحدى كبرى شركات الاتصالات في البلاد، أن الإنترنت أعيد لتمكين الشركات التي تعتمد عليه من استئناف أعمالها، موضحًا أن هيئة الاتصالات الحكومية وجّهت بالإبقاء على حجب وسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت هيئة الاتصالات الأوغندية قد بررت قرار قطع الإنترنت بالسعي إلى الحد من المعلومات المضللة والمخاطر المرتبطة بها، غير أن قوى المعارضة اعتبرت الخطوة محاولة لتعزيز السيطرة على مجريات العملية الانتخابية وضمان فوز الرئيس الحالي.
وأعلنت لجنة الانتخابات، السبت، فوز موسيفيني في الانتخابات التي أُجريت الخميس الماضي بنسبة 71.6% من الأصوات، مقابل 24% لمنافسه الرئيسي، نجم موسيقى البوب السابق الذي تحول إلى العمل السياسي، بوبي واين.
وفي السياق نفسه، انتقد تقرير مشترك صادر عن بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الإفريقي وتكتلات إقليمية أخرى، انخراط الجيش في العملية الانتخابية، إضافة إلى قرار السلطات قطع الإنترنت. وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء، الذي نفذ قبل يومين من الاقتراع، قيد الوصول إلى المعلومات، وألحق ضررا بالأنشطة الاقتصادية، وأسهم في خلق أجواء من الشك وعدم الثقة في نزاهة الانتخابات.
ويتولى موسيفيني السلطة منذ عام 1986، ويعد حاليا ثالث أطول قادة الدول الإفريقية بقاء في الحكم. ويعني فوزه الأخير أنه سيكون قد أمضى قرابة نصف قرن في السلطة مع انتهاء ولايته الجديدة في عام 2031.
وعلى نطاق واسع، تسود اعتقادات بأن الرئيس الأوغندي يهيئ نجله موهوزي كينيروجابا، القائد الحالي للجيش، لخلافته في الحكم، إذ سبق للأخير أن عبر علنا عن طموحاته الرئاسية.